الخميس، 16 يونيو 2011

رحلة زكريا عزمي



خطيييررررررر : رحلة زكريا عزمي
راسب الثانوية جاء من منيا القمح حافيا ليجمع 10 مليار و قصور بلا حصر
*****************************************************
تفاصيل واسرار لاتنتهي يضمها ملف زكريا عزمي حيث
تطارده الآن كل تهم الفساد عدا تهمة التجسس علي القصر..
المستمع لكلام عزمي يعرف أن الرئيس هو الذي يتكلم..


دخل القوات المسلحة ولم يشارك في أي حرب سوي حرب اليمن، عمل بالحرس الجمهوري ولم ينل شرف المقاتل أويحصل علي نوط امتيازمن القوات المسلحة فلم يعرف عنه النبوغ حتي في سلاح المدرعات الذي التحق به لفترة قصيرة لكنه أتقن علم النميمة والفتنة ونقل المعلومات بين رجال القصر وهو داء عرف به في مسقط رأسه بقرية شيبة قش بمركز مينا القمح بمحافظة الشرقية.





استطاع زكريا من خلال ذلك الصعود سريعا وتقصير المسافات حتي لو كان ذلك بالإطاحة بمن رأسوه وعندما اندلعت ثورة 1952 كان زكريا عزمي يبلغ من العمر 14 سنة.


ولد في منزل ريفي لموظف بسيط يعمل كاتبا في إحدي الجمعيات عين بشهادة الابتدائية القديمة اسمه حسين محمد عزمي وأمه ربة منزل تكاد لاتجيد القراءة والكتابة وهي من عائلة الجرف بكفر رجب بالشرقية.. والده لم يكن له من حطام الدنيا سوي راتبه فقط أنجب أربعة ذكور زكريا ثالثهما..


الابن الأكبر محمد لواء بالقوات المسلحة توفي منذ سنوات يليه عمر حاصل علي ليسانس الحقوق وعين بالشئون القانونية في بنك التنمية والائتمان الزراعي وتوفي ايضا وزكريا ويحيي مازالا علي قيد الحياة ينتظران مصيرهما من عقوبات الافساد والفساد.


عرفت هذه العائلة بأن نسبة ليست بقليلة من رجالها لاينجبون ومنهم مزارع يدعي محمود عزمي وهو الوحيد الذي كان يملك مساحة أرض بالقرية تبلغ قرابة فدانين لذلك تم توزيعهما علي الورثة ومن بينهم والد زكريا عزمي الذي كان نصيبه 5 قراريط تقريبا إلا أن حيازة هذه الأرض بالكامل مازالت مسجلة باسم محمود عزمي بالجمعية الزراعية وإن كانت المساحة كاملة تحت يد زكريا عزمي،


والد زكريا مات في بداية الثمانينات ووالدته ماتت في التسعينات ورغم ضيق ذات يد والده إلا أنه تمكن من إدخال أبنائه الأربعة كليات عليا.. زكريا رسب في الثانوية العامة بمجموع 49% وكانت الكلية الحربية وقتها تسمح بدخول هذا المستوي التعليم، نفس الأمر حدث مع شقيقه يحيي الذي دخل الكلية الحربية بمجموع 46% ..


عاش زكريا بالقرية حتي تخرج في الكلية الحربية ببكالوريوس العلوم العسكرية عام 1960 والتحق بسلاح المدرعات وعرف بين أبناء قريته حتي هذه السن باسم «......» نظرا لإدمانه الفتنة بين الناس ونقل الكلام بينهم.


حاول زكريا بعد تخرجه الالتحاق بكلية الحقوق جامعة القاهرة إلا أنه رفض بسبب رسوبه في الثانوية العامة وأثناء اشتراكه في حرب اليمن تقدم لأداء الامتحان مع الطلبة المصريين هناك وبالطبع انتهت بنجاحه وبعد عودته التحق بكلية الحقوق وحصل علي الليسانس عام 1965..


طموحه لم بتناسب مع القوات المسلحة ومن خلال إحدي الوسطات انتقل عزمي إلي الحرس الجمهوري ومن خلال أسلوبه وصل عزمي لمنصب مدير مكتب حسين كامل في عهد الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس السادات وفي نفس الوقت استمر زكريا في الدراسات بكلية الحقوق فحصل علي دبلوم العلوم الجنائية من جامعة القاهرة عام 1970 ودبلوم القانون من نفس الجامعة عام1972 والدكتوراة التي منحته إياها الوزيرة عائشة راتب في القانون الدولي عام 1978،أول مكان سكنه زكريا عزمي بالقاهرة عام 1961 كان بشقة ايجار نهاية منطقة سانت فاتيما بشارع الحجاز بالقرب من العقار الذي سكن فيه الرئيس المخلوع حسني مبارك في بداية حياته.


زكريا حتي عام 76 كان قد استبعد من القوات المسلحة وانتقل للحكم المحلي ليعمل بمحافظة القاهرة إلا أن الرئيس السابق عقب توليه منصب نائب الرئيس الراحل أنور السادات أعاده مرة أخري وتدرج مع مبارك حتي ثورة يناير الماضي ودخوله السجن.


عزمي تزوج مرتين لكنه لم ينجب مثل شقيقه الأكبر محمد إلا أن شقيقه عمر كان له ابن وحيد عينه زكريا في الخارجية المصرية أما شقيقه يحيي انتقل من العمل بالقوات المسلحة إلي جهاز الرقابة الإدارية حتي عام 2006 وبسبب تورطه في أكثر من واقعة فساد قام زكريا بنقله إلي شركة انبي للبترول.


يحيي لديه ثلاثة أولاد هم آية وعمر وزكريا.. الولدان تخرجا في كلية الشرطة إلا أن أحدهما استقال والتحق بالعمل مع والده بشركة انبي للبترول.


و تنتهي حياة زكريا عزمي و له 10 مليار جنية ثروة جمعها من جهده و إجتهاده و 600 ساعة ألماظ في خزينة البنك الأهلي و قصور و فيلل بلا حصر لكنه نسي أن يبني لنفسة قصر في طرة ليعيش فيه سنواته الباقية في عمره الذي نتمني من الله أن يطيله لينعم بسنوات سجن مديدة
أمس

قصر جمال حسني مبارك ابن رئيس جمهورية مصر الاسبق








تقدر قيمته حالياً بـ 38 مليون دولار.

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -1

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -2

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -3

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -4

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -5

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -6

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -7

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -8

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -9

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -10

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -11

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -12

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -13

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -14

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -15

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -16

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -17

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -18

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -19

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -20

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -21

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -22

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -23

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -24

Description: قصر مذهل في أسبانيا (30 صورة) -25

الأربعاء، 15 يونيو 2011

الحقيقة والخيال فى محاولات اغتيال مبارك فى 30 عاما

محمود صلاح يرصد ملف «سرى للغاية»: الحقيقة والخيال فى محاولات اغتيال مبارك فى 30 عاما «1»..هل حاول «أبوالعربى» اغتيال مبارك فى بورسعيد؟.. مواطن بسيط غلبته الحماسة أراد تحيته.. فقابله الحرس بالرصاص

الأربعاء، 15 يونيو 2011 - 18:31

محاولة مواطن الوصول إلى مبارك فى بداية تولية  السلطة قابلها حراسه بعنف شديد





محاولة مواطن الوصول إلى مبارك فى بداية تولية السلطة قابلها حراسه بعنف شديد

كثيرة هى الملفات الغامضة فى مصر خلال حكم الرئيس السابق حسنى مبارك، وأخطر هذه الملفات كان ملف محاولات الاغتيال التى تعرض لها الرئيس السابق.. توجد محاولة واحدة فقط معلنة فى أديس أبابا، وأخرى مشكوك فيها فى بورسعيد، ومحاولات اغتيال أخرى تسجلها أوراق سرية لأجهزة مخابرات أو أجهزة الأمن، خاصة فى السنوات الأخيرة التى حاولت هذه الأجهزة أن توحى للرئيس السابق بأن حياته فى خطر.

الكاتب الكبير محمود صلاح يرصد هذه المحاولات.. يبدؤها بمحاولة مشكوك فيها وتحتاج إلى تحقيق جديد، تلك التى عرفت بمحاولة الاغتيال فى بورسعيد، كما يرصد محاولة تفجير طائرة مبارك فى «سيدى برانى» أو «نفق العروبة»، أو المحاولة الأشهر لاغتيال مبارك فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
> > >
فى مصر أحيط أغلب محاولات اغتيال الملوك والرؤساءالمصريين بالكثير من الغموض والتكتم، رغم أن مصر لم تشهد ملكًا أو رئيسًا لم يتعرض لمحاولة اغتيال أو أكثر.
وقد ظلت ملفات تحقيقات قضايا محاولات اغتيال الرؤساء - ولاتزال - حبيسة أدراج وزارة العدل، يحمل كل منها عبارة تثير الرهبة، وهى.. سرى للغاية!

وحتى هذة اللحظة لا يستطيع أحد الادعاء بأنه يعرف حقيقة وعدد محاولات الاغتيال التى تعرض لها الرئيس السابق حسنى مبارك، سواء داخل مصر أو خارجها.
المؤكد أنه كان هناك أكثر من أربع محاولات لاغتيال حسنى مبارك، محاولتان منها على الأقل كانت علانية، سواء فى أديس أبابا، أو فى مدينة بورسعيد، وإن كانت محاولة «أبوالعربى» ابن بورسعيد، لا يزال الكثير من أسرارها وغموضها وحتى حقيقتها محاطًا بالكثير من الشكوك، وهناك الآن من يؤكد أنها لم تكن محاولة اغتيال ولا يحزنون!
ولكن لكل محاولة لاغتيال الرئيس حسنى مبارك، سواء كانت حقيقية أو مفتعلة أو وهمية، قصة مثيرة بكل تفاصيلها وأسرارها.

بأسلوبه الساخر علّق الكاتب المسرحى الشهير، على سالم، على أخبار محاولة اغتيال الرئيس حسنى مبارك وهو يزور مدينة بورسعيد.
تلك المحاولة التى كان بطلها «أبوالعربى» الذى قيل إنه اندفع من وسط جماهير بورسعيد، التى وقفت لتحية موكب حسنى مبارك، حاملاً فى يده مطواة نحو سيارة الرئيس، فأطلق حرس الرئيس النار عليه وأردوه قتيلاً.
قال مؤلف مدرسة المشاغبين: دى محاولة اغتيال «عرة» أوى.. حد يغتال رئيس جمهورية بمطواة قرن غزال؟!

ولم تكن هذه العبارة الساخرة أو النكتة سوى تجسيد صادق من «على سالم» لصدى وردود أفعال أغلب المصريين تجاه ما سمعوه وقرأوه عن محاولة اغتيال حسنى مبارك فى بورسعيد.
حتى اليوم لا تزال حقيقة قصة محاولة اغتيال حسنى مبارك فى بورسعيد ظهر يوم السبت، الموافق السادس من شهر سبتمبر عام 1999، محل شكوك كثيرة، وملف التحقيقات فى القضية غير معلن رسمياً، وإن كانت أجزاء منه قد تسربت، وكشف الدكتور يحيى الشاعر عن بعضها، وكشف أيضاً عن وجود مدونة على شبكة الإنترنت تحت عنوان «أسرار محاولة اغتيال الرئيس مبارك فى بورسعيد»، كما تعرض لها كتاب الأستاذ المحامى أحمد قزامل «براءة بورسعيد»، والذى أكد أن المواطن البورسعيدى السيد حسين سليمان وشهرته «أبوالعربى» برىء من محاولة الاغتيال المزعومة هذه.

ومحاولة الاغتيال هذه أعلنت عنها وسائل الإعلام والصحافة فى مصر والعالم وقتها، وقالت إن «أبوالعربى» اندفع من وسط الجماهير نحو سيارة الرئيس مبارك، حاملاً مطواة أو زجاجة ماء نار، ورغم تحقيقات القضية التى حملت رقم 1109 لسنة 1999 مصر أمن دولة عليا، فلم يصدقها كثيرون، وأكد بعضهم أن «أبوالعربى» لم يكن يحاول اغتيال حسنى مبارك، ولم يكن يحمل مطواة ولا زجاجة ماء نار، وإنما هو مواطن بسيط أراد أن يحيى حسنى مبارك، واندفع بتلقائية نحو سيارة الرئيس، وهنا تسرع حرس الرئيس مبارك، وبادر بإطلاق النيران على «أبوالعربى» الذى سقط قتيلاً فى الحال.
وبغض النظر عما نشرته الصحافة المصرية الرسمية عن شخصية ودوافع المواطن البورسعيدى «أبوالعربى» الذى دفع حياته ثمناً لكى يصبح شخصية شهيرة، فإن أحداً لم يجرؤ على الزعم بأن هذا الرجل البسيط كانت لديه أى اتجاهات سياسية عدائية، أو أنه حتى كان أداة منفذة يحركها أى أحد أو أية جهة.
فمن كان إذن أبوالعربى؟
على لسان ضباط المباحث أنفسهم، الذين تضمنهم ملف تحقيقات القضية، لم يكن المواطن البورسعيدى السيد حسين سليمان، وشهرته «أبوالعربى» مجرماً فى أى فرع، لم يكن إنساناً خطيراً له ملف سوابق سواء جنائية أو سياسية فى أرشيف المباحث.
فقد أكد المقدم ناصر العروبة محمدين، رئيس مباحث قسم العرب، عند سؤاله أن «أبوالعربى» لا توجد له معلومات مسجلة لدى المباحث، وأنه ليس من المعروف عنه البلطجة، ورغم أنه ملتحٍ، فلا توجد معلومات عن نشاط سياسى له، ولم يسبق اعتقاله من قبل، بل إن ضابط المباحث نفسه لم يشاهد وجه «أبوالعربى» فى قسم شرطة العرب طوال سنوات عمله به، وأن «أبوالعربى» ليس من الخطرين على الأمن العام.
هل يعنى ذلك أن «أبوالعربى» حين خرج من صفوف الجماهير لم يكن يعتزم اغتيال الرئيس حسنى مبارك، سواء بمطواة قرن غزال أو بزجاجة ماء نار؟

هل كان «أبوالعربى» مجرد مواطن بسيط غلبته الحماسة عند مرور موكب رئيس الجمهورية فاندفع فى تلقائية يريد تحية الرئيس، وفى نفس اللحظة تصور طاقم حراسة الرئيس أنها محاولة اغتيال، فأطلقوا عليه الرصاص وقتلوه؟

كانت مدينة بورسعيد قد استعدت أمنياً لزيارة الرئيس، وقام رجال الأمن بالإجراءات الأمنية المعتادة التى تسبق زيارة الرئيس عادة، ونشطوا فى القبض على المشتبه بهم،
وتم بالفعل عمل تحقيق فى 741 حالة اشتباه جنائى، وفحص 58 فندقاً بالمدينة، وأيضاً 515 شقة مفروشة، كما تم ضبط 176 مواطناً يحملون أسلحة بيضاء. وجرى اعتقال ثلاثة بلطجية و11 جندياً هارباً، ومواطن يحمل سلاحاً نارياً.

كل هذه الإجراءات الأمنية استغرقت أسبوعين قبل زيارة مبارك للمدينة، وكان برنامج الزيارة يبدأ بوصول طائرة الرئيس إلى مطار الجميل، ثم تفقد الطريق الدائرى ثم المنطقة الصناعية، واللقاء بأهالى بورسعيد، ثم الاتجاه إلى قاعة الاحتفالات الكبرى فى مقر محافظة بورسعيد.
وقام رجال الأمن بسحب كل السيارات الموجودة على جانب الطريق الذى سيمر فيه موكب رئيس الجمهورية، واحتشدت أعداد كبيرة من أهالى بورسعيد فى شارع 23 يوليو لتحية حسنى مبارك، وكلهم أمل فى أن تؤدى هذه الزيارة إلى إنقاذ بورسعيد من الحالة الاقتصادية المتردية التى وصلت إليها.

وما إن ظهرت سيارة حسنى مبارك حتى اندفع «أبوالعربى» نحوها، بعد أن شق طريقة بين اثنين من الجنود الذين كانوا يقفون أمام الجماهير طوال طريق الموكب، وكان الجنديان يمسك كل منهما بطرف حبل ليمنع الناس من اعتراض طريق الموكب،
لكن «أبوالعربى» لم ينتبه إلى الحبل المشدود بين الجنديين، وتعثر فيه ووقع، وكانت تلك هذه نفس اللحظة التى بادر فيها رجال الحراسة بإطلاق النار عليه!
وهذه الواقعة تحديداً جاءت فى شهادة الجنديين فى التحقيق.
قال الجندى الأول كمال ميخائيل: أنا مجند فى فصيلة النقيب عصام، ووصلنا بورسعيد النهارده الفجر، وسيادة الرئيس كان معدى، وازدحمت الناس علينا، وعاوزين يجروا عليه، واحنا حاولنا نحوشهم، لكن فيه واحد راح نط من فوق الحبل إللى إحنا شادينه، ووقع على الأرض علشان رجله جت على الحبل، ولقيت ضرب نار عليه، وجت عربية إسعاف أخدته ومشيت.
سأله المحقق: ألم تشاهد معه آلة حادة «مطواة» عند سقوطه على الأرض؟
رد الجندى: لا.
عاد المحقق ليسأله: وهل استطاع هذا الشخص الوصول إلى سيارة الرئيس؟
قال الجندى: أنا ما شعرتش إلا لما وقع على الأرض، لما كان عايز يعدى الحبل وضربوه بالنار، فجأة نط الحبل فإحنا شدينا الحبل جامد وده اللى خلاه وقع على الأرض، والحرس بتوع الرئيس ضربوا عليه نار.
أما الجندى الثانى مصطفى محسن عبده فقد قال: كان الجندى ميخائيل ماسك الحبل معى، وكنا شادين الحبل جامد علشان الناس كتير وعايزه تنزل من على الرصيف، وكان الرئيس جاى ومعه عربيات كتيرة.

لقينا واحد من الناس نط من على الحبل، وعايز يوصل لعربيات الرئيس فشدينا الحبل جامد عشان كده وقع على الأرض وهو بينط، ولقينا ضرب نار عليه واتعور وجت عربية إسعاف أخدته ومشيت!
فى نفس اليوم..
أذاعت قناة «الجزيرة» خبراً عاجلاً قالت فيه: تعرض الرئيس حسنى مبارك لمحاولة اغتيال فاشلة فى مدينة بورسعيد الساحلية، حيث اندفع شخص لم يُكشف عن هويته فى ركب الرئيس ممسكاً بآلة حادة يرجح أنها سكين، وحاول طعن الرئيس الذى أصيب بجرح سطحى فى يده، بينما أصيب قائد الحراسة المرافق للرئيس، فى الوقت نفسه استطاع أفراد الحراسة التعامل مع المهاجم وأردوه قتيلاً.

وقالت «الجزيرة»: ولم يكشف البيان الرسمى الذى صدر فى القاهرة عن هوية المهاجم أو انتمائه السياسى، بل لم يعرف حتى الآن اسمه أو جنسيته، ويرجح أن يكون الحادث قد وقع بشكل فردى من أحد الإرهابيين أو المتعاطفين مع الحركات الإرهابية التى نجح الرئيس فى تفكيك هياكلها والقضاء عليها، حيث لم تشهد مصر منذ أكتوبر الماضى أى حادث إرهابى.
ماذا فعل الرئس حسنى مبارك أثناء الحادث؟

تلطخت بذلته من دماء سالت من أحد رجال الحرس، وتم بسرعة إحضار بذلة أخرى، وتطوع كمال الشاذلى بالتخلى عن «كرافتته» وأعطاها لحسنى مبارك.
وقد دفعت مدينة بورسعيد ثمن محاولة الاغتيال التى نُسبت إلى «أبوالعربى»، وبينما قامت وزارة الداخلية بإحالة 14 ضابطاً إلى المحاكمة التأديبية بتهم الإهمال والتقصير، فإن قضية «أبوالعربى» لا تزال غامضة، وتحتاج إلى فتح ملفها السرى من جديد.

رحلة البحث عن حسين سالم فى ســـويسـرا



رحلة البحث عن حسين سالم فى ســـويسـرا

فى الظل عاش يحرك الأحداث والشخوص من وراء الستار. قليلون من كانوا يعرفون اسمه وطبيعة عمله ومهامه الحقيقية التى يقوم بها. لا تختلف صورته فى مصر عن سيرته فى سويسرا، فشيمته الغموض. هذا هو حسين سالم، الصديق الأقرب لرئيس مصر السابق مبارك، خزانة أسراره قبل أن يكون مستودع ثرواته ومديرها. ذُكر اسمه على استحياء فى مصر فى عام 1986 عبر استجواب فى مجلس الشعب عن صفقات السلاح، ثم عاد اسمه ليتردد بوضوح فى قضية تصدير الغاز لإسرائيل بعد ذلك التاريخ بنحو 21 عاماً، لتزداد حول اسمه علامات الاستفهام والشائعات التى لم تنل منه يوماً. هكذا كانت صورته فى داخل مصر، التى لا تختلف عن مثيلتها فى الخارج. حيث تدرك أجهزة المخابرات فى جميع أنحاء العالم أهمية الرجل ومدى قربه من رئيس مصر السابق وتأثيره فى قراراته بحكم الصلة بينهما. ولذا كان زائراً يحمل علامة VIP فى أى مكان يحط فيه. وفى سويسرا كان مكتبه فى أكثر شوارع جنيف التجارية شهرة وعلاقة بالمال. وأمام كل هذا الغموض، الذى يحيط بالرجل الذى بات اسمه على قوائم النشرة الحمراء للإنتربول منذ 12 مايو 2011، حاولنا تقصى سيرته بشكل أعمق ومعرفة بعض تفاصيل حياته فى جنيف والقاهرة.

تتعدد أسباب من يقصد جنيف، تلك المدينة القابعة فى الجنوب الغربى لسويسرا، التى حباها الله بهدوء وجمال طبيعى قلما تراه عين. فالكثيرون يفدون لها للسياحة، والقلة للتعلم فى جامعتها التى تعد من أرقى جامعات العالم ويتم اختيار المتميزون علميا فقط للدراسة فيها، والبعض يأتى قاصدا سرية بنوكها ونظامها الاقتصادى الذى يمنحك حرية فعل ما تشاء وفقا للقانون طالما أنك تسدد ما عليك للحكومة من التزامات. وهناك من يأتى لها باحثا عن فرصة هادئة للعيش والاختفاء بعيداً عن أعين تطارده أو أجهزة أمنية تلاحقه. هكذا هى جنيف التى تردد اسمها كثيرا فى الفترة السابقة كمقر لإقامة حسين سالم، أحد أشهر رجال الأعمال والذى ارتبط اسمه باسم رأس النظام السابق الرئيس مبارك عبر صفقات مشبوهة للغاز تم توصيله لإسرائيل، وإدارة أموال رئيس البلاد المخلوع بشكل بات يثير الكثير من علامات الاستفهام. ولذا كانت المدينة مقصدنا فى «المصرى اليوم» بحثا عن ذلك الشبح الذى لا يعرف عنه الكثيرون سوى اسمه.

هنا جنيف.. القابعة قرب الحدود الفرنسية مع سويسرا، المحاطة بجبال الألب الشهيرة، والمطلة على بحيرة تحمل اسمها ويطلق عليها سكانها اسم «Lac» أو «لاك»، وتمنح المدينة حالة من الجمال الهادئ بنافورة تعد الأشهر فى أوروبا يصل ارتفاع ضخ المياه فيها إلى 140 متراً. ليس هذا فحسب بل إنها مقر للكثير من المنظمات الدولية، كالأمم المتحدة، والتجارة العالمية، والعمل الدولية، والصحة العالمية، والصليب الأحمر، والملكية الفكرية وحقوق الإنسان. ولذا فالبحث عن حسين سالم وسط كل هذا وفى مدينة يبلغ تعدادها نحو 109 آلاف نسمة، يشبه تماما البحث عن إبرة وسط كومة من القش. ولكن كانت البداية من حكايات المصريين الذين يعيشون ويعملون ويتعلمون فى سويسرا ويقدر عددهم بنحو 3 آلاف مصرى. وتلتقيهم فى الشوارع حين تميز لهجتهم المصرية الواضحة فى الحديث، وإن أردت صحبتهم فاذهب لمقهى يحمل اسم «قهوة المصريين» فى منطقة «لاجار» فيحكون لك بعض ما يعرفونه عن تلك الشخصية.

«حكايات المصريين»

على شاطئ بحيرة جنيف استوقفنا حديثهما وهما يسيران بهدوء بعد انتهاء يوم عملهما. مينا وهانى.. مصريان جاءا تلك المدينة ويعملان بها منذ ما يزيد على 12 سنة. بمجرد معرفتهما بأصولك المصرية يسارعان لتلبية ما تريده. أسألهما عن حسين سالم فيسارع مينا بالرد قائلاً: «رجل المليارات نسمع عنه من صحف القاهرة، ونعرفه هنا بالرجل الغامض. شاهدناه كثيرا فى الفنادق الفخمة. لم يكن يتحدث لأحد ولا نعرف له شلة أصدقاء هنا. لكن هناك مكانان كثيرا ما يتردد عليهما، أولهما فندق (كيمبنسكى)، وثانيهما فندق (لا ريسيرف) فى طريق لوزان».

الوصول لفندق «كيمبنسكى» ليس بالأمر الصعب فى مدينة يمكنك التجول فيها سيرا على الأقدام لتقارب شوارعها ونظام المرور بها. يطل الفندق على البحيرة بواجهة زجاجية تعكس إطلالة البحيرة التى يرقد أمامها. وبجواره أكثر من فندق مميز مثل «بوريفاج» و«فورسيزونز». ما إن تجتاز بوابته وتدخل بهوه المميز، حتى تشعر بفخامة المبنى الذى يقع فى ستة طوابق. اقتربنا من مضيفة الاستقبال بالفندق وسألناها عما إذا كان لديهم نزيل باسم حسين سالم. فجاءتنا الإجابة بأنه لم ينزل لديهم شخص بهذا الاسم منذ 28 يناير الماضى، كما أنها ليس لديها حجز بهذا الاسم فى المستقبل. نطلب منها التأكد فتعاود كتابة الاسم على الكمبيوتر لتجىء نفس الإجابة.

نترك كيمبنسكى ونتحرك فى اتجاه فندق «لاريسيرف» فى طريق لوزان الهادئة. فنجد أن الفندق الذى يقع بالقرب من طريق زراعى يحيطه الهدوء ليس به نزيل يحمل اسم «حسين سالم». نتعجب ونتساءل أنبحث عن شبح أم أن هناك خطأ فى المعلومات التى قادتنا لسويسرا؟

تأتينا الإجابة موثقة من مصدر رسمى موثوق به ومطلع، فضل عدم ذكر اسمه نهائيا، واحترمنا ذلك. قال: «حسين سالم جاء إلى سويسرا بعد اندلاع الثورة ثم تركها وذهب لهولندا، ثم رومانيا التى يمتلك فيها العديد من المشروعات المتعلقة بالفنادق والزراعة والتصدير». وكان هنا فى الأسبوع الماضى، وكان نزيلاً بفندق كيمبنسكى وشاهدته هناك. ولكن ليس من السهل العثور عليه والسبب أنه يحمل جواز سفر إسبانياً أعطته له الحكومة الإسبانية منذ سنوات بعد مساعدته لهم فى إنشاء مصنع لتسييل الغاز فى دمياط. ووفقا لجواز السفر الإسبانى فإن اسم الفرد يكتب بترتيب معين، يبدأ باسم الفرد ثم اسم جده لوالدته ثم اسم جده لوالده، ولذا فالأوراق الرسمية لا تعرف اسم «حسين سالم».

تلك إذا الخدعة فحسين الذى بات اسمه ضمن أسامى النشرة الحمراء التى أصدرها الإنتربول الدولى يوم 12 مايو الماضى وضمت اسمى رشيد محمد رشيد، وزير الصناعة والتجارة السابق، ويوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق، فهو لا يسير باسم حسين سالم. ولكن حاملا بعد اسمه الأول، اسمى جديه للأم ثم للأب. قادتنا ذات المصادر المطلعة للمنطقة التى يعيش فيها حسين سالم فى إسبانيا ويمتلك فيها قصرين، أحدهما له والآخر مقسم بين ابنه وابنته، ويقع القصران فى منطقة «لاموراليخا» الإسبانية. إلا أن ذات المصادر أكدت أن خالد بن حسين سالم جاء لجنيف واستقر بها وقدم لأبنائه فى مدارسها، دون أن تشير لمقر إقامة الابن أو اسم المدرسة.

يتحدث المصريون هنا عن بيت حسين سالم، الذى يملكه فى منتجع «اشتاد». وهى منطقة معزولة تحيط بها الجبال وتعد من أبرز المنتجعات الشتوية فى العالم. ويتردد عليها الأثرياء فى الشتاء لممارسة رياضة التزحلق على الجليد، والإقامة فى شاليهاتهم التى يمتلكونها هناك.

«شارع دى رون»

هنا فى البناية التى تحمل رقم 7 كان يقع مكتب حسين سالم. الشارع من أهم شوارع جنيف التجارية بل يعد قلب مركز عالم الأعمال السويسرى، حيث يوجد به العديد من المحال التجارية الضخمة، التى تحمل أسماء الماركات العالمية، ويمتد لمسافة لا تقل عن 3 كيلومترات، بالإضافة لقربه من منطقة سكنية مميزة فى قلب جنيف. يذكرك لحد بعيد بشوارع محطة الرمل فى الإسكندرية فى الماضى بنفس التصاميم المعمارية. بحثنا عن المكتب فى البناية، ولكننا لم نجد له أثرا. وقيل لنا إنه كان وانتهى مع حرص صاحبه على محو أى أثر له.

ولكن هذا لا يمنع أن هناك من يتذكر نشاطات المكتب فى عالم التجارة والتصدير والاستيراد. فقد كان المكتب يعمل فى كل المجالات، بترول- غاز- تحلية مياه، وكان يصدر لمصر سلعا استراتيجية، خاصة الأرز والسكر.

هنا نتوقف قليلاً عند عمل حسين سالم، الذى تتنوع الحكايات المحيطة به، وتصفه مصادر مطلعة فى سويسرا بأنه رجل أصر على أن يحيط نفسه بهالة من الغموض، ولم يسمح لأحد على مدى سنوات طويلة مضت اختراق تلك الهالة تدعمه فى ذلك علاقاته رفيعة المستوى برؤساء ومسؤولى الدول، التى يذهب لها. ولكن هل هكذا بدأ حسين سالم حياته؟

رحلة الصعود فى عالم المال

فى الوقت الذى تذكر فيه العديد من المواقع أن حسين سالم ولد عام 1928 نفس سنة ميلاد الرئيس السابق، أكدت نشرة الإنتربول، التى صدرت مؤخرا أنه من مواليد عام 1933. حياته لم يكن فيها فى البداية أى شىء يثير التعجب أو الدهشة، ولكن تلمح من محطات صعوده وتكرر اسمه فيها، ملامح إنسان طموح للغاية فى كسب المال واقتنائه دون أن يعبأ بأن يكون شخصا معروفا تطارده الأخبار، أو يتولى منصباً كبيراً كما قد يظن البعض، بل على العكس من ذلك تماما فقد أصر على حياة الظل، التى يستطيع من خلالها تحقيق ما يريده من نفوذ وثروة.

لا أحد يعلم على وجه اليقين كيف بدأت علاقته بمبارك ومتى، ولكن الشىء المؤكد أن علاقتهما توثقت منذ نهاية السبعينيات، وكان أساس ذلك شركة «الأجنحة البيضاء»، والتى جاء ذكرها فى كتاب المؤلف الأمريكى «بوب وود وورد» بعنوان «الحجاب»، وذكر الكتاب أن الشركة سُجلت فى فرنسا بأربعة مؤسسين هم: منير ثابت شقيق سوزان زوجة مبارك، وحسين سالم، وعبدالحليم أبوغزالة، الذى كان ملحقاً عسكرياً لمصر فى الولايات المتحدة، ومحمد حسنى مبارك الذى كان نائباً للرئيس السادات وقتها. وذكر الكتاب أن الشركة باتت منذ إنشائها المورد الرئيسى لتجارة السلاح فى مصر. وهو ما دفع بالنائب علوى حافظ لتقديم طلب إحاطة فى البرلمان سنة 1986 مستنداً لما ورد بالكتاب طالباً تفسيراً للصمت الرسمى على ذلك الإتهام، أو محاسبة من يثبت تورطه فى تلك القضية التى وصفها بأنها إحدى قضايا الفساد، ولكن لم يصدر أى رد رسمى وقتها من مؤسسة الرئاسة. وقتها عرف المقربون من دوائر صنع القرار اسم حسين سالم، خاصة بعد أن لفت الأنظار باستثماراته التى سبقت غيره من رجال الأعمال فى شرم الشيخ. التى يمتلك فيها منطقة خليج نعمة بالكامل تقريباً ومنتجع موفينبك جولى فيل، الذى أنشأ فيه قصرا مميزاً أهداه لمبارك. ولكن لم يلتفت ملايين المصريين لذلك الاسم إلا مع الضجة التى صاحبت صفقة بيع الغاز لإسرائيل.

«شرق المتوسط للغاز» تلك هى الشركة التى تولت عقد اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل، أنشأها حسين سالم فى عام 2000، ويمتلك 65% من أسهمها كما تقول الأوراق الرسمية، ولكن ما تقوله الأوراق شيئاً وما تخفيه الأسرار شيئاً آخر. فبعض المصادر تشير إلى أن حسين سالم كان واجهة لإدارة أموال مبارك. أما بقية أسهم الشركة فموزعة بين رجل الأعمال الإسرائيلى «يوسى مايمان» بنسبة 25%، والحكومة المصرية بنسبة 10%. وبالبحث تجد أن رأسمال الشركة الاسمى لا يتجاوز مبلغ 500 مليون دولار، بينما المدفوع منه لا يزيد على 147 مليون دولار. كما تجد أن الشريكين المصرى والإسرائيلى باعا حصتيهما عام 2007، أى قبل بدء تصدير الغاز فى 2008 بمبلغ تجاوز بليون دولار، وتم البيع لأكثر من شركة من بينها شركة «AMPAL» الأمريكية، وشركة «PTT» التايلاندية. وهكذا جنى سالم، سواء لحسابه الخاص أو لحساب من يعمل له، أرباحاً فاقت كل التوقعات فى صفقة لم يخسر فيها شيئاً حتى فى تكلفة إنشاء الخط الذى ينقل الغاز من موقعه إلى إسرائيل، لأن الدولة هى التى أنشأت ذلك الخط. وهكذا أيضا لم تستفد مصر من تلك الصفقة أى شىء سوى استنزاف ثروتها الطبيعية ومنحها لإسرائيل بسعر 28 مليار دولار لكمية 120 مليار متر مكعب من الغاز.

القنصلية المصرية فى جنيف

شريف عيسى، هو قنصلنا فى سويسرا، رحب بلقاء معنا فى مكتبه بمجرد علمه بأننا من مصر، ولكنه اعتذر عن منحنا أى معلومات لتعارض هذا مع صميم عمله. مكتفياً بالقول إن حسين سالم كان رجل أعمال يتعامل مع القنصلية لإنهاء أوراق رسمية كشأن بقية المصريين، نافيا أن يكون قد اتصل به بعد ثورة 25 يناير رغم كل ما يتردد عن مجيئه لسويسرا.

لم يبق سوى سؤال ساذج: تُرى هل منحت الثروة حسين سالم الحصن الذى يستطيع به الآن الاختباء عن عيون من يلاحقونه؟ هل منحته القدرة على أن يورث أبناءه السمعة الحسنة والسيرة الطيبة؟ الإجابة تختلف حسب قناعات كل منا.

عصمت السادات: حسين سالم اللاعب الأكبر فى فساد مصر وكان يسيطر على «مبارك».. ومخالفاته تصل لـ«الخيانة العظمى»

لم يكن يعلم، حينما قدم استجوابه الأول عام 2006 تحت قبة البرلمان ضد عقد تصدير الغاز، أنه سيصبح فى خصومة مباشرة مع الرجل الأقرب للرئيس. ولم يكن يعلم أنه بعدها بسنوات قليلة سيواصل بحثه عن الرجل وينشر فضائح انتهاكه حرمة الأمن القومى المصرى. هكذا هو الحال مع محمد أنور عصمت السادات، عضو البرلمان السابق، وكيل مؤسسى حزب الإصلاح والتنمية، الذى بات هدفه الأول الوصول لحسين سالم «جليس الرئيس» كما يسميه. يقول السادات إن سالم يتحمل النسبة الأكبر فى فساد الحياة السياسية فى مصر ومن عداه لعبوا أدوارا ثانوية. ويتهمه بالسيطرة على رؤية مبارك التى وصفها بـ«محدودة الفكر»، وإفساد البقية الباقية منها، لتصبح التقارير الرقابية من الجهات المعنية التى تصل إلى مكتب الرئيس السابق بلا أهمية. يؤكد السادات أن ملف حسين سالم ملىء بالمفاجآت لا بسبب التربح واستغلال النفوذ فحسب، ولكن بسبب لعبه فى السياسة العامة لمصر إلى حد تهديد حمدى البنبى، وزير البترول الأسبق، وهو فى منصبه، بأنه سيحضر سامح فهمى بدلا منه. وإلى نص الحوار معه:

■ كيف بدأت مواجهتك وملاحقاتك لحسين سالم؟

ـ بدأت منذ كنت عضوا بمجلس الشعب حينما قدمت أول استجواب ضد سامح فهمى، وزير البترول، فى عام 2006، بسبب ما كان يحدث من انتهاكات وتجاوزات فى قطاع البترول، وكان على رأسها قضية تصدير الغاز لإسرائيل. وقتها طلبنى الدكتور فتحى سرور وطلب منى التفاهم مع وزير البترول حتى لا نفجر مشكلة، فقلت له إنه لا مجال للتفاهم لأن المعلومات التى قدمت بسببها الاستجواب تؤكد الكثير من الوقائع الخطيرة ولا يمكن السكوت عليها. ثم حدث أننى تعاملت فى استجواب آخر فى ملف جمال مبارك، وأسامة الشريف، وعمر طنطاوى، اللذين كانا يديران ثروة جمال فى الخارج وهما الآن خارج مصر، وكان الاستجواب يتعلق بميناء العين السخنة وبعض تجاوزات الأراضى شمال غرب خليج السويس. ولذا كانت القضية التى افتعلوها لإقصائى من المجلس ولكن أنصفتنى المحكمة بتبرئتى. وفى استجواب وزير البترول لم يكن الموضوع متعلقاً بتصدير الغاز المصرى لإسرائيل فقط، ولكنه امتد لتصدير الغاز لإسبانيا أيضا، ومن يقرأ تفاصيل تلك الصفقات يعرف أن مصر كانت تباع نهارا جهارا وبلا رقيب.

■ ولكنك تولى فكرة القبض على حسين سالم اهتماماً كبيراً.. لماذا؟

ـ فى اعتقادى أن حسين سالم مفتاح لكثير من الألغاز بحكم علاقته برئيس الدولة السابق. وكان يمتلك الكثير من الصلاحيات التى تجعله على صلة قوية جدا بالشخصيات العالمية والمحلية التى تمثل دائرة علاقات مبارك. هناك صفقات سلاح مع إسبانيا كان طرفاً فيها على سبيل المثال. وجميع رؤساء وملوك العالم الذين كانوا يأتون لزيارة مبارك فى شرم الشيخ كان حسين سالم يلتقى بهم ويشرف على ترتيبات الزيارات الخاصة بهم. كان أخطبوطاً يتعامل فى كل شىء وله يد فى علاقات مصر مع إيران وإسرائيل ودول أفريقيا. ولذا لم ينتظر حتى تنحى الرئيس، بل أخذ طائرته وسافر دبى عقب اندلاع الثورة، وعلمت من مصادر موثوق بها أنه كان بحوزته 500 مليون دولار وتم التحفظ على ما معه من مال حتى تلقت السلطات هناك اتصالا من شخصية سيادية كبرى قريبة من مبارك ـ لن أذكر اسمها ـ طلبت منهم السماح له بالرحيل بما معه من مال. فهذا الرجل لا يمتلك خزانة المال فقط للرئيس السابق ولكنه يمتلك أيضا خزانة الأسرار الخاصة بأمور تمس الأمن القومى لمصر، ويصعب علىَّ أن يظل فى الخارج يخرج لنا لسانه ويتمتع بما هو من حقه وبما ليس من حقه.

■ لهذا كنت على رأس الوفد الوحيد الذى سافر سويسرا للمطالبة بإعادة الأموال المنهوبة؟

ـ ليس سويسرا وحدها ولكن لندن أيضا وكان معى وفد شعبى، وحاولنا جمع معلومات عن ملف الأموال بوجه عام، والصناديق التى تم وضعها بها وكيفية تتبع شركات إدارة الأموال الخاصة بهم. وحصلت على معلومات عن شركة «بوليون» التى يديرها وليد كابا وعمر طنطاوى، وشركة «ميد انفست» التى يديرها شريف طنطاوى ووليد شاش، وهؤلاء الأربعة أصدقاء جمال مبارك من أيام الجامعة ويديرون ثروته فى لندن وسويسرا، وتقدر بمبلغ يتراوح بين 5 و6 مليارات دولار متمثلة فى إدارة عقارات وسندات أموال سائلة. وبعض هذا المبلغ يخص استثمارات جمال مبارك وبعضه الآخر إيداعات صناديق الاستثمار فى البنوك المصرية. لأن بعض هذه البنوك كان يستثمر فى صناديق جمال مبارك، لتدخل له نسبة ربح تتراوح بين 10 و30% بإيداعات المصريين. وهذه معلومات موثقة وضعناها على مكتب النائب العام.

■ هل ترى أن هناك تعاملاً جاداً مع ملف استعادة الأموال من رموز النظام السابق، خاصة بعد قرارات الإفراج الأخيرة؟

ـ نعم هناك جدية رغم حالة الإحباط التى تسود الشارع المصرى، خاصة بعد قرارات الإفراج بكفالة عن بعض الرموز بعد ما ذكر عن حجم أموالهم، ولكن إجراءات تلك القضايا تستغرق وقتا طويلاً. هذا غير الهاربين، وعلى رأسهم حسين سالم، الذى أتوقع القبض عليه وفقا لمعلومات أتابعها بنفسى قريبا من خلال الإنتربول الدولى، والنيابة تعمل فى مناخ صعب جدا عبر تضخم أرقام قضايا نهب الأموال.

■ وهل أنت مقتنع بأن ما تملكه سوزان مبارك فقط 4 ملايين دولار؟

ـ بالطبع لا، وهذا الأمر أصاب الناس كلها بصدمة ورأيى أن كل من تسبب فى فساد سياسى أو نهب ثروات البلد لا يمكن التساهل معه. التصالح فقط مع من شارك فى قضايا اقتصادية يمكن علاجها برده ما أخذ من مستحقات دون وجه حق حتى تسير عجلة الحياة.

■ هل التقيت بحسين سالم فى أى مناسبات سابقة؟

ـ نعم التقيت به فى بعض المناسبات القليلة جدا، وكان يتباهى لبعض الشخصيات المشتركة بأنه أقصانى عن المجلس لمجرد أننى تجرأت وقدمت استجواباً ضده فى صفقة الغاز.

■ ما المفاجآت التى تقول إن ملف حسين سالم يحتويها؟

ـ الموضوع لم يكن فقط إدارة الغاز وصفقاته، ولكنه كان يدير إمبراطورية فساد واستغلال نفوذ كان مبارك فى خلفياتها، وليس بالضرورة أن يكون مبارك قد شارك فيها حتى أكون منصفا، ولكن هو من وضع نفسه فى ذلك الموقف. ووصل الأمر بحسين سالم أن هدد حمدى البنبى، وزير البترول الأسبق، عندما رفض صفقة الغاز لإسرائيل أنه سيأتى بسامح فهمى وزيراً. وكتب لسامح فهمى عندما تولى وزارة البترول ولرئيس هيئة البترول بأنه تقرر إنشاء شركة غاز شرق المتوسط. وكأنه هو من يقرر لوزير دولة وهذا الخطاب فى ملف القضية لدى النائب العام. حتى عاطف عبيد كتب له خطاباً وهو رئيس وزراء يقول له فيه يسعدنى نقل تحياتى وبلاغك بسعادتى لتوقيع عقد تصدير الغاز. وهذا يوضح حجم الفساد الذى تسبب فيه الرجل. وحجم النفوذ الذى كان يتمتع به فى إدارة الأمور.

■ ترددت أنباء عن وجود حسين سالم فى إسرائيل وامتلاكه جواز سفر إسرائيلياً.. ما مدى صحة ذلك؟

ـ سمعت هذا الكلام ولكننى لست متأكداً منه، ولكن ما هو مؤكد بالنسبة لى أنه قريبا سنرى هذا الرجل مقبوضا عليه وأنا أعى ما أقول عبر معلومات موثقة وأعرف ما تبذله النيابة المصرية من جهود مكثفة مع الإنتربول للقبض عليه.

■ البعض يتخوف ألا يكون هناك تكييف قانونى للتهم الموجهة لحسين سالم.. فبأى تهم نُحاكم حسين سالم؟

ـ أطمئن المتخوفين بأن هناك الكثير الذى سيحاسب عليه حسين سالم، وقد استعدت النيابة المصرية لذلك الموقف، يكفى أن نذكر أراضى شرم الشيخ التى أخذها بلا ثمن تقريبا، وكيف باع للبنك العقارى الفيلات فى شرم الشيخ وحصل على ماله مقدما، وعقد تصدير الغاز لإسرائيل، وشركة ميدور التى أسسها مع صديقه الإسرائيلى يوسى ميانمان بقروض من بنوك مصرية ثم بيعهما أسهم تلك الشركة للحكومة المصرية بأسعار خيالية.

■ وفقا للقانون من الممكن الدفاع عنه بأنه رجل أعمال لم يجبر أحداً على بيع أو شراء شىء. الحكومة المصرية هى من سعى للبيع والشراء؟

ـ النيابة العامة تعمل باحتراف وتجهز له ملفات عديدة، ما يزعجنى فقط أنه مازال طائرا بعيدا عن يد القانون فى مصر، خاصة أن ملفه به أدوار تتعدى البيزنس والتجارة بل وتتعلق بالأمن القومى العربى والمصرى، تصل لحد الخيانة العظمى وأنا أجمع لها الوثائق.

■ كم يتحمل حسين سالم من وجهة نظرك فى نسبة الفساد فى مصر؟

ـ كان لاعباً رئيسياً فى الفساد ويليه مجدى راسخ، والد زوجة علاء مبارك، بالطبع هناك أسماء أخرى كنا نراها فى جمعية المستقبل والمحيطين بجمال مبارك، ولكن حسين وراسخ، يتحملان النسبة الأكبر. فمن يعرف بدايات الرجل يعرف أنه أخذ من مصر الكثير. فبداية حسين سالم كانت كموظف مدنى فى جهاز المخابرات ولم يكن عسكرياً كما أشيع، وخرج من الجهاز عام 1978. وقتها كان أبوغزالة ملحقاً عسكرياً فى واشنطن، ومنير ثابت مسؤولاً عن مكتب المشتريات وأنشأوا مع حسنى مبارك، وقت أن كان نائب رئيس، شركة بدأ عملها مع بداية شراء مصر للأسلحة الأمريكية بعد توقيع معاهدة السلام، وتولى حسين سالم عبر شركته التى سماها «تراسام» ثم «فور وينجز» نقل السلاح لمصر. ووطد علاقته بمبارك وأبوغزالة إلى أن انتهى أبوغزالة مع زيادة مساحة الخوف منه فى الجيش.

■ فى رأيك ما أخطر أفعال حسين سالم التى أضرت بمصر؟

ـ أنه أوصل الرئيس السابق مبارك إلى أنه لم يعد صاحب مواقف رسمية قوية فيما يتعلق بالصراع العربى ـ الإسرائيلى، كان جليس مبارك وأقنعه بما يتبنى من أفكار. ومع احترامنا لمبارك لكنه كان رجلاً محدود الرؤية والفكر، وبالتالى سيطر الجليس على رأس الرئيس. وأفسد البقية الباقية فى رؤية مبارك، حتى التقارير التى كانت تصل إليه من الأجهزة الرقابية لم تكن لها قيمة لأنه كان يبث له أفكاره هو، فاعتمد عليه وصغر من حجم مصر فهانت على يد من يفترض أنه كان حاميها. ولذا فاهتمام المواطن العادى بالقبض على حسين سالم يفوق اهتمامه بالقبض على يوسف بطرس غالى، ورشيد محمد رشيد، اللذين تم إدراج اسميهما على النشرة الحمراء مع حسين سالم.

بلاغان يتهمان عمر سليمان بالتعذيب لصالح أمريكا

بلاغان يتهمان عمر سليمان بالتعذيب لصالح أمريكا والمشاركة فى قتل المتظاهرين
28-5-2011 | 20:25





عمر سليمان

تقدم د. طارق زيدان رئيس ائتلاف ثورة مصر وعضو اللجنة التنسيقية للثورة ببلاغين إلي المستشار د. عبد المجيد محمود النائب العام صباح اليوم ضد عمر سليمان مدير جهاز المخابرات السابق ونائب الرئيس المخلوع.

تضمن البلاغان اللذان حملا رقمي 7914، 7915 ليوم السبت 28 مايو مطالبة النائب العام في البلاغ الأول التحقيق مع المذكور بتهمة المشاركة، في تعذيب نحو مائتي من جنسيات عربية واسلامية مختلفة، لصالح جهاز المخابرات الأمريكية "CIA".

تضمن البلاغ الثاني المطالبة بالتحقيق مع المذكور في شأن صمته علي قتل المتظاهرين من أبناء الثورة، وفقا لشهادته أمام النيابة العامة واعترافه بأنه كان يبلغ الرئيس المخلوع أولا بأول بتقارير حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، حول الوضع بالبلد وتعامله مع الثورة وإطلاقه للرصاص علي المتظاهرين.

واتهم البلاغ سليمان بالمشاركة في قتل المتظاهرين من خلال منصبه كنائب للرئيس، خاصة حين نقلت إليه صلاحيات الرئيس، وبالرغم من ذلك لم يتخذ أي قرارات أو إجراءات لوقف مسلسل القتل والعكس من ذلك اتخذ موقفا سلبيا أقرب إلي المشاركة بالجريمة النكراء، مما يحمله المسئولية القانونية والجنائية ويدعو إلي مساءلته علي ارتكاب هذه الجرائم، بحق شباب الثورة.

فضائح تليفونيه بين مبارك وقاده اسرائيل

فضائح تليفونيه بين مبارك وقاده اسرائيل.. وانظر ماذا فعل معه اوباما ؟

فضائح تليفونيه بين مبارك وقاده اسرائيل.. وانظر ماذا فعل معه اوباما ؟

نجح الرئيس المخلوع في إجراء عدة مكالمات تليفونية مع عدد من القادة الأوروبيين نهاية فبراير الماضي، من مقر إقامته الجبرية بشرم الشيخ.

وعلمت «روزاليوسف» أن حسني مبارك طلب من زعماء دول أوروبية مساعدته علي استعادة حكم مصر، لكنهم أبدوا له عدم تمكنهم من مساعدته لأنه لم يعد رئيسًا للبلاد طبقًا للبروتوكول الدولي.

كما فشل مبارك في الفترة نفسها في الاتصال بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، حيث فوجئ مبارك بعد طلب رقم أوباما بإغلاق السماعة في وجهه.

من جهة أخري كشف راديو جيش إسرائيل فجر أمس أن مبارك اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عبر تليفون محمول متصل بالقمر الصناعي يعمل في إطار شبكة التليفونات المحمولة بالسعودية.

وقال الراديو: إن مبارك طلب من نتانياهو ومعه بنيامين إليعازر وتامير باردو رئيس «الموساد».. أن يساعدوه للخروج من مصر أثناء وضعه تحت الإقامة الجبرية.

وأبلغ نتن نياهو حليفه مبارك بأن المجلس العسكري في مصر يرفض فتح حوار حول هذا الموضوع، فيما قدم إليعازر لمبارك الشكر بجمل حميمة عن الجهود التي بذلها لحماية أمن دولة إسرائيل.

وأوضح أن رئيس الموساد قال لمبارك: نخشي التدخل لصالحك فيفسر الأمر ضدك، لكنه وعد الرئيس المخلوع بالتدخل لدي الإدارة الأمريكية لتقديم العون له.

وأجري مبارك سلسلة اتصالات مع المسئولين الإسرائيليين في يوم واحد، بواقع مكالمة كل ساعة تقريبًا لكن الاتصالات انقطعت بعد ذلك اليوم
المصدر: روزاليوسف

صور متعلقة بالمقالة




التجـــــارة بـ ســـمعة مصــــــر احتكار جمال مبارك صفقات بيع الديون

طوي الكتمان الشديد ملف الاتجار في الديون ولم تفلح المحاولات المضنية في اقتحام الحصن المنيع الذي أحاطه سنوات طويلة من كل صوب وحدب‏.



حتي أصبح الأمر في ذهن كثيرين لا يغدو عن كونه مجرد شائعات لاكتها الألسنة لبعض الوقت وضاعت في ثناياها الحقيقة.
كان عجز مصر عن سداد ديونها محط أنظار كثيرين.. فاغتنموا الفرصة للتربح وجمع المال وخاضوا علي أثرها غمار التجربة, هناك من توجت جهوده ببلوغه غايته.. وهناك من عانده القدر وحال دون وصوله صوب مقصده.
لم تكن عملية الاتجار في الديون.. باب مفتوحا أمام الجميع يمكن الولوج منه.. فالأمر محفوف بالمخاطر ويكتنفه مزيد من الغموض.. ففيه تتشابك المصالح ويحكمه قانون أصحاب النفوذ.

وسط جموح رغبة بعض البنوك والأفراد بدأ سباق الاتجار في الديون وبزغ في صدر المشهد جمال مبارك.. كان يعمل وقتها في بنك أوف أمريكا بلندن وقاده تفكير المحيطين به التصدي لعملية الاتجار والامساك بخيوطها وحده.
تطور سباق الاتجار الي صراع قوي اطاح فيه جمال مبارك بكل منافسيه من الساحة ودفع ببنك أوف امريكا الذي يعمل فيه الي الاستحواذ علي عمليات شراء الديون ومن بعده انفرد بشركة أسسها.. كل مهمتها تنفيذ عمليات الاتجار في ديون مصر.. ليحصد أرباحا قدرها الخبراء بملايين الدولارات.
لم يعد الغموض يحيط بملف الاتجار في الديون.. فقد تكشفت الخيوط المتشابكة وأزاح الزمن عنها الستار وبات الاقتراب منها والوقوف علي أبعادها الحقيقية ـ أمرا ممكنا ـ لملف شائك ومعقد.
الخطير في الأمر في تصور اسماعيل حسن محافظ البنك المركزي الأسبق قائلا هنا في ظل مناخ تجارة الديون علي حد قوله, الإساءة الي سمعة مصر اقتصاديا.. حالة فوضي سادت علي خلفية محاولة البعض اشاعة انهيار الاقتصاد المصري وعدم قدرته علي الوفاء بديونه المتراكمة.. كي يفوز المتاجرون بشراء قيمة الدين وبأقل سعر ممكن وهذا ما حدث في أحوال كثيرة وشارك فيها رجال أعمال مصريون وعرب.

طوال فترة رئاستي للبنك المركزي لم أكن أسمح إلا بسداد نسبة الـ50% من قيمة الدين المحددة سلفا وان كان هناك بعض التجاوزات التي حدثت علي خلفية شرط وضعه نادي باريس وتمثل بأن لا يكون هناك تهديد حقيقي والمقصود به عدم وجود أحكام قضائية بالحصول علي كامل الدين وهذا حدث في بعض الأمور, وحصل من اشتري الديون علي كامله.
البعض حصل علي صكوك الدين وبقيمة زهيدة من أصحاب الدين الاصليين وتربحوا منها أموالا طائلة.
معلوماتي حول الدور الذي لعبه جمال مبارك في تجارة الديون ـ والكلام لإسماعيل حسن ـ أنه كان يعمل في هذه الأثناء ببنك أوف أمريكا والمعروف عن البنك أنه كان سمسارا في هذه النوعية من الأعمال المالية ولعب جمال دورا في تسهيل مهمة البنك لاجراء عملية الاتجار في الديون.
ولم يحدث ان اتصل بي علي الاطلاق طوال فترة رئاستي للبنك بعدها أسس جمال مبارك شركة قبرصية تخصصت في تجارة الأوراق المالية المصرية.
نصيب الأسد
ملامح صورة وفضول الاتجار في الديون.. تتحقق أكثر في كلام يؤكده محمود عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد البنوك السابق قائلا ننافس علي التجارة في الدين علي بنكين أساسيين هما بنك أوف أمريكا وسيتي بنك.. كلاهما مارس منهجا مختلفا واعتمد علي أساليب ملتوية للحصول علي النصيب الأكبر من الديون.
ولعب معهما تلك العملية لمرة واحدة الرجل المصرفي الكبير لبناني الجنسية فرانسوا بازيل.الذي اشتري بعض الديون المصرية من أصحابها الاصليين بما لا يتجاوز30% من قيمتها الأصلية وتمكن بلعبة ماكرة من الحصول علي كامل الدين عندما منحه القضاء الدولي حكما بالحجز علي بنك مصر في باريس.

قاد وجود جمال مبارك كموظف في بنك أوف أمريكا حسب قوله الي استحواذ بنكه علي نصيب الأسد من الاتجار في ديون مصر وبدأت خطواته تسرع بشدة نحو الاستغراق في هذا الملف المربح.. فقد رسم له رئيسه في ذلك الوقت عمر صقر ورياض غالي وقع خطواته علي هذا الطريق وتربحا أموالا طائلة نتيجة لحصولهما علي أرباح وعمولات, والأخطر من ذلك أن كثيرا من العمليات التي قام بها بنك أوف أمريكا حصل فيها علي كامل الدين.
استهوت لعبة تجارة الديون جمال مبارك ووجد فيها ملاذه الآمن لتكوين ثروة طائلة.. فأراد أن يحتفظ بالملف لنفسه واصطدم في سبيل ذلك برئيسه في ذلك الوقت ببنك أوف أمريكا عمر صقر.. انتهت بتمكن مبارك الابن بالاطاحة بعمر صقر من طريقه.
توحش جمال مبارك في تصور محمود عبدالعزيز واستغل نفوذه كونه ابن الرئيس وبات يملك خريطة الديون كاملة في دول العالم الدائنة وتلك مسألة صعبة غير متاحة لآخرين وهو ماجعل امتلاكه مفاتيح الديون أمرا يسيرا, وحاولت قيادات مصرفية كبيرة مساعدته ومكنته من الحصول علي كامل الدين.

وأذكر أنه ذات يوم جاءني المهندس ماهر أباظة وزير الكهرباء يطلب رأيي في إمكانية سداد ديون الكهرباء وفق العرض الذي تلقاه ولم يكن قد حان وقت استحقاقه ولم أكن وقتها أفهم حقيقة اهتمام أباظة بالموضوع وانتهت المناقشة برفضي لطلبه وعلمت بعد ذلك أنه تدخل في طلب سداد الديون مجاملة لجمال مبارك, وأنه ذهب بعد لقائي الي إسماعيل حسن محافظ البنك المركزي بطلب مساعدته في ذلك واستجاب لطلبه.

ما استطاع مبارك الابن جمعه من أموال نتيجة تجارته في ديون مصر يفوق التصورات.. فقد تربح ملايين الدولارات لحسابه الخاص قد تصل الي عشرات الملايين من الدولارات فيما قام به من عمليات قام بها بمفرده.
سيتي بنك كان يملك جزءا مهما من خيوط اللعبة لايمكن تجاهله باعتراف قيادة مصرفية رفيعة المستوي بالبنك حولت ادارة ملف الاتجار في الديون وطلبت عدم ذكر اسمها سيتي بنك لديه ادارة متخصصة في تجارة الديون وتناوب علي رئاستها في ذلك الوقت شهير قلته وطارق مورو.

كنا نريد تصور عدد لعملية الديون, وتم الاتفاق مع أحد الخبراء الدوليين في هذا المجال لالقاء محاضرة علي ممثلين للحكومة المصرية حول كيفية مبادلة الديون بمشروعات استثمارية حضرها أصحاب القرار وصلاح حامد محافظ البنك المركزي ورفيق سويلم نائب وزير الاقتصاد ويوسف بطرس غالي مستشار عاطف صدقي رئيس الوزراء ولم يلق ما عرضه الخبير الدولي مارثا ميولر أي قبول لديهم وكان هناك اصرار علي سداد الديون نقدا دون قبولها بمشروعات استثمارية.
وأصررت وقتها علي المضي قدما صوب المبادرة التي قام بها سيتي بنك ـ مبادلة الديون بمشروعات استثمارية ولم نختر طريق الاتجار في الديون كما فعل جمال مبارك مع بنك أوف امريكا ونفذنا أربع صفقات لحساب جميل بشاي وحاتم الهواري ومدحت الغرباني من دول بولندا وسويسرا وبلجيكا وفرنسا بقيمة تزيد علي002 مليون دولار واشترينا الديون بنسبة تراوحت مابين42% إلي49% من القيمة الاصلية للدين.
سريعا علي حد قوله صدر قوله صدر قرار بمنع استبدال الديون بمشروعات الا من خلال بنكي أوف أمريكا ومصر علي أن يحصل البنكان علي عمولة5,% ولم يكن لهما أي دور يذكر في مبادلة الديون.. إلا اغلاق الطريق علي كل من تسول له نفسه الدخول إلي تلك الدائرة.

الطريق مفتوح


وتبين ان العلاقة القوية التي جمعت محمد حافظ رئيس بنك مصر بجمال مبارك كانت الدافع الوحيد الي اتخاذ هذا القرار الذي دفع الاقتصاد المصري إلي حافة الهاوية.
التقت ارادة جمال مبارك ومحمد حافظ علي ضرورة الاتجار في الديون وان مبادلة الديون الطريق الافضل ولذلك كونوا لجنة لشراء الديون وكان القرار لهما ولم يكن يستطيع أحد الدخول لمعرفة تفاصيل ما كان يحدث في اللجنة وما تتخذه من قرارات في هذا الشأن.
استشري نفوذ جمال مبارك وفق مايقره مسئول سيتي بنك وكثيرا ماعاونه في ذلك والده الرئيس السابق حسني مبارك ومنحه فرصة الحصول علي الخريطة الكاملة للديون وتحرك معه في ضوئها إلي دول العالم.. فقد كان يأخذه معه في رحلاته الخارجية, كما حدث في الصين واشتري له ديونها.
تمادت خطوات جمال مبارك في اقتحام ملف شراء الديون المصرية وكون شركة أقنعه بتأسيسها رئيس الإدارة التي كان يعمل فيها بنك أوف أمريكا وليد كعبه وتولت شركة ميدانفست عمليات مبادلة ديون تقدر بملايين الدولارات حتي احتكرت شركة بمفردها بعد ذلك عمليات الاتجار في الديون ولم يستطع أي شخص أو بنك الدخول في السباق كون مبارك الابن قد أغلق العمليات أمام الجميع.

وأذكر أن كل من حاول شراء ديون مصر من أي دولة كان يلقي مصيرا محتوما, ورجل الأعمال محمد الجارحي عندما قام بشراء قيمة أحد الديون تم حصاره ولم يتمكن من الحصول علي قيمتها من الحكومة المصرية.. مما دفعه للانتقام لما تعرض له فحصل علي قرض من بنك مصر وقتها مليار جنيه وفر هاربا ليستقر به المطاف في اسبانيا دون أن يسدده حتي الآن منذ عام.2002
رجل الأعمال اللبناني شارل الشوافاني الوحيد الذي تمكن من الحصول علي قيمة الديون التي اشتراها كاملة بعد دعوي قضائية رفعها أمام القضاء الدولي وحصل علي حكم بالحجز علي أموال بعض البنوك المصرية في الخارج, وعلي أثرها لم يتمكن من القيام بأي عملية أخري.

بزغ في الأفق في ذلك الوقت بحسب قول رجل الأعمال إبراهيم كامل, الذي استطاع الدخول إلي كنف جمال مبارك وشاركه في شراء ديون رومانيا, وأذكر وقتها أن سيتي بنك قد وقع عقدا مع نائب محافظ البنك المركزي برومانيا علي شراء قيمة الدين بـ46%, وفجأة تراجعت رومانيا عن العقد وتم فسخه بعد انتهاء كامل الإجراءات وفوجئت بأن العقد الجديد وقعه إبراهيم كامل, وعندما عاتبت وقتها رئيس اللجنة المعنية بالديون رفيق سويلم علي منحه موافقة الحكومة علي شراء الدين قال لي نحن نعطي للجميع الموافقات.. لكن الأهم من ينجز المهمة.
بعدها بدأ إبراهيم كامل يتوغل في ملف الديون بمساعدة وشراكة جمال مبارك وعقد صفقة أخري لشراء ديون إيران بالكامل.

ما يدعو للاستغراب من الغياب الكامل للقانون, قيام إبراهيم كامل بشراء الديون التي تدخل لشرائها بقرض من بنك القاهرة, حيث أقنع رئيس مجلس إدارة البنك وقتها محمد أبوالفتح بحصوله علي قرض قيمته051 مليون دولار لشراء الديون ولم يسددها منذ عام1993 وحتي الآن.
سرية كاملة
تؤكد المعلومات التي يملكها عباس سماحة, مدير العلاقات والمراسلين وإدارة الأموال بالبنك الأهلي, أن جمال مبارك كان طرفا أصيلا في تجارة ديون مصر, وعلي حد قول ذلك لم يكن خافيا.. صحيح أنه حدث في نطاق ضيق للغاية, لكنه تداول.
خاصة جمال مبارك في ملف الديون بالتعاون مع أشخاص وبعض البنوك يأتي علي رأسها بنك أوف أمريكا الذي يعمل فيه وقتها وسيتي بنك وقت تولي مسئوليته أحمد البردعي واستخدم جمال مبارك نفوذه في إدارة الملف لحسابه الشخصي.
اصطدمت عفاف ماجد, ممثلة البنك الأهلي المصري في لجنة الديون, بجمال مبارك, وحسب ما نذكره ذات مرة دعاني محمود عبدالعزيز, نائب رئيس البنك, إلي مكتبه للحديث مع جمال عبر التليفون لمناقشتي في أمر يتعلق بمبادلة الدين, ووجدت في حديثه طلبا يخالف القانون والقواعد المعمول بها, ولم أجد حرجا في الاعتذار له عن تلبية طلبه وانتهت المكالمة عند ذلك ولم يحدث بعدها حديث كنت طرفا فيه مع جمال, وقد كلفني موقفي ذلك كثيرا ولم أوافق له علي أي طلب بشأن الديون.. يخالف القانون.

يجزم عصام الأحمدي, رئيس مجلس إدارة بنك مصر السابق, أن عمر صقر المدير الإقليمي لبنك أوف أمريكا قد تاجر في ديون مصر من خلال وجوده في موقعه الوظيفي بعدما فتح جمال مبارك الطريق علي مصراعيه أمام البنك الذي يعمل فيه وتربحوا من ذلك أموالا طائلة في صورة عمولات وأرباح.
يطوي بنك أوف أمريكا بين أوراقه كثيرا من أسرار تجارة ديون مصر, لم يشأ عمر صقر المدير الإقليمي للبنك سابقا إزاحة الستار عن كل الأسرار واختار سرد ما يتذكره من تفاصيل كثيرة في قوله: كنت مندوبا لبنوك الدول الأجنبية في اتحاد البنوك ومصر كانت تمر بأزمة ائتمانية قوية نتيجة عدم سدادها لأقساط الديون المستحقة عليها وساور القلق قيادات البنوك الأجنبية خوفا علي ضياع أموالها فبدأت بوادر أزمة بين مصر وتلك البنوك كل منهم يحاول اتخاذ ما يلزم نحو ذلك.

الوضع الاقتصادي مترد إلي حد بعيد ولم يكن هناك بارقة أمل في قيام مصر بسداد مستحقاتها الناجمة عن تراكم الديون فبدأ الاتجاه صوب التفكير في مبادلة الديون بمشروعات استثمارية كنهج تسير علي دربه بعض البنوك الأجنبية ولاقي الاقتراح قبول أحمد إسماعيل نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي.

واتخذت في هذا الصدد خطوات جادة نحو وضع تصور لتلك النوعية من العمليات بالعرض علي الدكتور صلاح حامد محافظ البنك المركزي وبدأ الاتفاق يدخل حيز التنفيذ وفق الرؤية والتصور الذي وضعناه.
ملف الديون برمته لم يكن يعلم تفاصيله سوي محمد حافظ رئيس مجلس إدارة بنك مصر وسارت معظم الأموال من خلاله.
وكنا في ذلك الوقت بحسب قوله نحتاج إلي خريطة كاملة عن ديون مصر الخارجية وتم تزويدنا بكل المعلومات اللازمة في هذا الصدد وتحركت خطواتنا علي أثرها.
ولم يعتبر عمر صقر إتاحة هذه المعلومات أمام بنك أوف أمريكا أمر خطيرا ولكنه قال هذه المعلومات متاحة أمام الجميع ويمكن معرفتها من خلال السفارات.

ونفي أن يكون بنك أوف أمريكا قد احتكر تجارة الديون المصرية والأمر كان متاحا أمام كل من يرغب في ذلك حتي إن الأفراد دخلوا ميدان المنافسة.

حصل البنك عن كل الصفقات التي قام بها علي عمولة1% من قيمة الدين وتم ذلك عبر مفاوضات شفافه, لم يكن فيها أي نوع من المجاملات أو المحاباة.
جمعتني علاقة عادية بجمال مبارك, والكلام مازال علي لسان عمر صقر, ولم تكن وثيقة الصلة خط الاتصال كان مفتوحا كون جمال كان يعمل في المقر الرئيسي للبنك بلندن بالإدارة المتخصصة في الديون مما جعله علي صلة وثيقة بكل ما يتعلق بالديون.

وبطبيعة الحال عندما تقف عقبة في طريق اتفاق ما علي مبادلة الديون يتدخل جمال مبارك لكني لا أعلم تفاصيل وسبل تدخلاته. المشكلة كانت تنتهي بمجرد تدخله ولا اجزم أن تدخله في أي من صفقات البنك جاء علي حساب الاقتصاد المصري في حدود معلوماتي.
تركت بنك أوف امريكا ولم يكن ذلك نتيجة مايشاع علي انه حدث لخلاف مع جمال مبارك علي مسألة الاتجار في الديون..

الوفاء العظيم


مصادر عدة اجمعت علي ان الوثائق التي تثبت إدارة جمال مبارك لملف الاتجار في ديون مصر يحتويها البنك المركزي ورفض الدكتور فاروق العقد محافظ البنك الادلاء برأيه او اتاحه المعلومات المطلوبة في هذا الشأن ورفض الافصاح عن اي شيء.
وبحسب مصدر مسئول بالبنك ذكر ان كل الوثائق موجودة ووضعها العقدة تحت رقابته وتصرفه الشخصي خوفا من تسربها ـ كونها تحتوي علي كل التفاصيل وفيها ما يدين صديقه جمال مبارك الذي اتي به إلي موقعه وسانده كثيرا في معاركه التي خاضها.

تجمعت معلومات لدي اللواء عبدالهادي بدوي مساعد وزير الداخلية لمباحث الاموال العامة.. تفيد بدخول جمال مبارك دائرة الاتجار في الديون.. في ذلك الوقت علي حد قوله.. لم يكن لأحد قدرة علي الحديث في هذا الموضوع.. لكني جاسرت وكتبت كل التفاصيل التي توصلت إليها من مصادري الخاصة بالبنك المركزي وبعض المؤسسات المالية ووضعتها تحت تصرف وزير الداخلية.

لكن لدي الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء رغبة جامحة في التقرب من جمال مبارك ففتح امامه الطريق للاتجار في ديون مصر وساعده في فتح قنوات اتصال مع الجهات الدائنة ومكنه من شراء اصل الدين بثمن بخس في حين تحصل عليه جمال مبارك كاملا من خزانة الدولة.
حاولت كثيرا ـ حسب قوله الحصول علي مستندات ووثائق تفيد بدخول جمال تجارة الديون.. لكني لم استطع.. فقد كانت كل عملياته تتم في سرية تامة لاتمكن احدا من الحصول عليها والاطلاع علي كامل تفاصيلها.
ذكر الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء الاسبق في هذا الصدد, معلومات محدده فقال دخول جمال مبارك في مجال الاتجار في ديون مصر.. مسألة لا اعلم عنها شيئا ولم أكن طرفا فيها يوما ما وكل ما جاء حول صلتي بها لايستند لحقيقة دامغة.

رئيس الوزراء في ضوء ما يجزم به لن يكون علي علم بتفاصيل اخري غير رسمية واذا كان جمال مبارك قد تاجر في الديون وهذا لم اطلع عليه أو نما لعلمي.. فليس بالضرورة ان يطلع عليه رئيس الوزراء.
لدي الدكتور رفيق سويلم نائب وزير الاقتصاد ورئيس لجنة الديون جزء اصيل عن الاتجار في ديون مصر والدور الذي لعبه جمال مبارك للاستحواذ عليها لحسابه الخاص.. لكنه رفض ان يبوح بما لديه من معلومات وأسرار وقال بالحرف الواحد لن ادلي بما املكه من معلومات في هذا الشأن إلا امام النائب العام او جهة التحقيق.. إذا طلبتي سابادر إليها لأدلي بشهادتي برغم كبر سني ومرضي.. فهناك كثير من الاشياء لايستحق ذكرها ولايتاح الحديث فيها إلا امام جهة التحقيق او صاحب الامر.