‏إظهار الرسائل ذات التسميات جمال مبارك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جمال مبارك. إظهار كافة الرسائل

السبت، 13 أغسطس 2011

"فاسدون حول الوريث": أيمن قنديل صديق جمال مبارك استولى على ملايين الأمتار بمطروح

أكد الدكتور صلاح جودة، مدير مركز البحوث الاقتصادية أن أيمن قنديل أحد أصدقاء "شلة الوريث" استولى على ملايين الأمتار بالأمر المباشر فى منطقة الضبعة بسبب صداقته لجمال مبارك.

وقال فى سلسلة الدراسات الاقتصادية التى أجراها على "شلة الوريث" والتى أطلق عليها عنوان "فاسدون حول الوريث" أن هناك بلاغًا تم تقديمه إلى النائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود يتهم أيمن عبدالفتاح قنديل صديق جمال مبارك بالاستيلاء علي مساحات أراض مملوكة للدولة بالأمر المباشر بالضبعة بسعر المتر35 جنيهًا بالتقسيط علي 10 سنوات.

أوضح أن البلاغ المقدم أكد أن أيمن عبدالفتاح قنديل هو صاحب شركة "إيه كيه" للتطوير والتسويق العقارى، وأنه قام بمساعدة محافظ مطروح بالاستيلاء علي مساحات أراض تبلغ 6 ملايين و347 ألفا و528 مترا وهى ما تساوى ألفين و83 فدانًا و23 قيراطًا.

أشار إلى البلاغ أكد ان قنديل تربطه علاقة وثيقة بجمال مبارك وسوزان مبارك واستطاع بهذه العلاقة بالتواطؤ مع محافظ مرسى مطروح بالاستيلاء علي مساحات أراض واقعة داخل زمام الوحدة المحلية بقرية الجفيرة مركز الضبعة محافظة مرسي مطروح.

قال أن الأرض يفترض فيها طبقا للعقود الموقعة في محافظة مطروح أنها مخصصة لإقامة مختلف أنواع المشروعات الاستثمارية بنطاق المحافظة شريطة أن تكون مشروعات سياحية بنسبة100% تشرف عليها وتديرها شركات متخصصة في إنشاء وإدارة المشروعات السياحية والفندقية، وذات سمعة وشهرة ولها سابقة أعمال في هذا المجال.

أضاف أن أيمن قنديل قام بالاشتراك مع محافظ مطروح بالتوقيع علي العقد بالأمر المباشر بتاريخ 8 أبريل 2008، وذلك بتخصيص بغرض البيع مساحة مليون و606 آلاف و728 مترا بناء على الطلب المقدم من قنديل لإقامة مشروع مكون من 8 فنادق ثلاثة نجوم بإجمالي 2416 غرفة بالإضافة إلى 32 سويت بلوكات فندقية بعدد 127 بلوكا وإجمالي 1524 غرفة وفيلات عقارية بإجمالي 1647 غرفة وبيوت إجازات بعدد 1648 غرفة بسعر 35 جنيها للمتر المربع، على أن يتم تنفيذ المشروع علي أربع مراحل كل مرحلة 12 شهرًا وعلى أن ينتهي المشروع خلال 48 شهرًا.

أكد جودة أن قنديل وقع بالتواطؤ مع محافظ مطروح عقدا آخر بالأمر المباشر بتاريخ 10 يونيو 2009 تخصيص بغرض البيع عن مساحة 262 مليون و340 ألفا و607 أمتار بذات المنطقة المذكورة وملاصقة للأرض السابق تخصيصها له بحيث تعتبر أرضا واحدة بناء علي طلب المبلغ ضده الأول لإقامة مشروع سياحي متكامل مستوى خمس نجوم ويشمل فندقا رئيسيا مكونا من 160 غرفة إلي جانب فندق البحيرة المكون من 252 غرفة وفنادق الشاطئ التي تشمل ستة فنادق كل فندق 68 غرفة بإجمالي 408 غرف.

أضاف أن المشروع يتضمن أيضا فندق النادى بعدد فندقين بإجمالي 924 غرفة واستديوهات فندقية بعدد 376 مبني دوبليكس بإجمالي 1128 غرفة؛ ليكون إجمالي الغرف الفندقية بالمشروع 2872 غرفة إلي جانب بيوت الإجازات بعدد 179 مبني دوبليكس بإجمالي 1432 غرفة .

أوضح أن المشروع يتضمن أيضا فيلات عقارية بعدد 718 فيلا بإجمالي 1436 غرفة بجانب المول التجاري بعدد 236 محلا وعدد أربع قاعات عرض سينمائي علي أن يكون سعر المتر 40 جنيهًا، ويتم التنفيذ خلال فترة 60 شهرًا علي ثلاث مراحل كل منها 24 شهرًا للمرحلتين الأولى والثانية و12 شهرًا للمرحلة الثالثة علي أن تلتزم الشركة باستخراج التراخيص والبدء في التنفيذ خلال 12 شهرًا من تاريخ التوقيع علي العقد.

"فاسدون حول الوريث": عمر طنطاوى من موظف استقبال بفندق إلى وكيل أعمال جمال مبارك

كشف الدكتور صلاح جودة مدير مركز البحوث الاقتصادية أن عمر طنطاوى أحد أصدقاء "شلة الوريث" هو وكيل أعمال جمال مبارك فى بيع ديون مصر.
وقال فى سلسلة الدراسات الاقتصادية التى أجراها على "شلة الوريث" والتى أطلق عليها عنوان "فاسدون حول الوريث" إن عمر طنطاوى بدأ موظفا صغيرا فى فندق كبير.

وأوضح أن عمر طنطاوى من أصدقاء جمال مبارك فى الجامعة الأمريكية وكان "جيمى" يصفه بأنه ابن بلد ويلعب "بالبيضة والحجر" .أشار إلى أن قصة صعود عمرطنطاوى تتسم بالاثارة فقد بدأ حياته موظفا بسيطا للاستقبال بفندق سميراميس بالقاهرة بعد تخرجه فى الجامعة وكان يتقاضى راتبا كبيرا بعض الشىء ولكن ذلك لم يكن ليؤهله للاستحواذ على "مصنع نسيج" ليصبح من كباررجال اعمال فى هذا المجال .قال إن عمر طنطاوى بدأ صعوده السياسى حين اختاره احمد عز أمينا للحزب الوطنى المنحل بالسويس إرضاء لجمال مبارك نتيجة للعلاقة الوثيقة بين الاثنين رغم أن طنطاوى لم يكن له اى ميول سياسية أو نشاط فى هذا المجال .

وأكد أن عمر طنطاوى يعتبر صديقا مقربا جدا من جمال مبارك فهو الوحيد من أصدقائه الذى ارتبط أيضا بصداقة مع شقيقة علاء مبارك من خلال الفنان عمرو دياب.قال جوده أن عمر طنطاوى لعب دورا اقتصاديا خطيرا فى حياة جمال مبارك حيث دخل فى عمليات شراء الديون الخارجة لمصر وبيعها للدولة مرة أخرى وكان طنطاوى وكيل أعمال جمال مبارك" فى ذلك الوقت.أوضح أن طنطاوى امتلك طائرة خاصة بسبب تربحه من صداقته للتوريث بعد ان كان يمتلك سيارة "فيات 127" واستمر فى الظل لايعرف عنه أحد شيئا حتى تفجرت أزمة "سيناء العين السخنة" ولاحقه "النائب محمد أنور السادات" بعدة استجوابات داخل البرلمان تضمنت اتهامات واضحة الاستيلاء على الميناء وإهدار المال العام ولكن مصير هذه الاستجوابات كان ثلاجة "فتحى سرور" فى مجلس الشعب مجاملة "لجمال مبارك".

وقال إن طنطاوى كان الرجل الخفى وراء "انشاء مصنع اجريوم" وهو الذى اقترح على احمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق أن يكون المصنع فى دمياط وكان يضغط بقوة من أجل وجود هذا المصنع لانه كان يمتلك إحدى الشركات التى ساهمت فى دراسة واختيار بعض الأماكن المناسبة لانشاء مثل ذلك المصنع الملوث للبيئة قال إن طنطاوى كغيره من شلة نجل الرئيس قام باستئجار بلطجية لضرب "ثوار التحرير" فيما عرف باسم "موقعة الجمل" ظنا منه أن النظام لن يسقط إلا أنه أستقل طائرته الخاصة وفر هاربا ليلة تنحى الرئيس مبارك.

وأوضح أن جمال مبارك منح "شركة الكيان لاستصلاح الأراضى" التى يمتلكها "شريف طنطاوى" شقيق عمر 3500 فدان بالأمر المباشر بوادى النطرون.

الأربعاء، 15 يونيو 2011

التجـــــارة بـ ســـمعة مصــــــر احتكار جمال مبارك صفقات بيع الديون

طوي الكتمان الشديد ملف الاتجار في الديون ولم تفلح المحاولات المضنية في اقتحام الحصن المنيع الذي أحاطه سنوات طويلة من كل صوب وحدب‏.



حتي أصبح الأمر في ذهن كثيرين لا يغدو عن كونه مجرد شائعات لاكتها الألسنة لبعض الوقت وضاعت في ثناياها الحقيقة.
كان عجز مصر عن سداد ديونها محط أنظار كثيرين.. فاغتنموا الفرصة للتربح وجمع المال وخاضوا علي أثرها غمار التجربة, هناك من توجت جهوده ببلوغه غايته.. وهناك من عانده القدر وحال دون وصوله صوب مقصده.
لم تكن عملية الاتجار في الديون.. باب مفتوحا أمام الجميع يمكن الولوج منه.. فالأمر محفوف بالمخاطر ويكتنفه مزيد من الغموض.. ففيه تتشابك المصالح ويحكمه قانون أصحاب النفوذ.

وسط جموح رغبة بعض البنوك والأفراد بدأ سباق الاتجار في الديون وبزغ في صدر المشهد جمال مبارك.. كان يعمل وقتها في بنك أوف أمريكا بلندن وقاده تفكير المحيطين به التصدي لعملية الاتجار والامساك بخيوطها وحده.
تطور سباق الاتجار الي صراع قوي اطاح فيه جمال مبارك بكل منافسيه من الساحة ودفع ببنك أوف امريكا الذي يعمل فيه الي الاستحواذ علي عمليات شراء الديون ومن بعده انفرد بشركة أسسها.. كل مهمتها تنفيذ عمليات الاتجار في ديون مصر.. ليحصد أرباحا قدرها الخبراء بملايين الدولارات.
لم يعد الغموض يحيط بملف الاتجار في الديون.. فقد تكشفت الخيوط المتشابكة وأزاح الزمن عنها الستار وبات الاقتراب منها والوقوف علي أبعادها الحقيقية ـ أمرا ممكنا ـ لملف شائك ومعقد.
الخطير في الأمر في تصور اسماعيل حسن محافظ البنك المركزي الأسبق قائلا هنا في ظل مناخ تجارة الديون علي حد قوله, الإساءة الي سمعة مصر اقتصاديا.. حالة فوضي سادت علي خلفية محاولة البعض اشاعة انهيار الاقتصاد المصري وعدم قدرته علي الوفاء بديونه المتراكمة.. كي يفوز المتاجرون بشراء قيمة الدين وبأقل سعر ممكن وهذا ما حدث في أحوال كثيرة وشارك فيها رجال أعمال مصريون وعرب.

طوال فترة رئاستي للبنك المركزي لم أكن أسمح إلا بسداد نسبة الـ50% من قيمة الدين المحددة سلفا وان كان هناك بعض التجاوزات التي حدثت علي خلفية شرط وضعه نادي باريس وتمثل بأن لا يكون هناك تهديد حقيقي والمقصود به عدم وجود أحكام قضائية بالحصول علي كامل الدين وهذا حدث في بعض الأمور, وحصل من اشتري الديون علي كامله.
البعض حصل علي صكوك الدين وبقيمة زهيدة من أصحاب الدين الاصليين وتربحوا منها أموالا طائلة.
معلوماتي حول الدور الذي لعبه جمال مبارك في تجارة الديون ـ والكلام لإسماعيل حسن ـ أنه كان يعمل في هذه الأثناء ببنك أوف أمريكا والمعروف عن البنك أنه كان سمسارا في هذه النوعية من الأعمال المالية ولعب جمال دورا في تسهيل مهمة البنك لاجراء عملية الاتجار في الديون.
ولم يحدث ان اتصل بي علي الاطلاق طوال فترة رئاستي للبنك بعدها أسس جمال مبارك شركة قبرصية تخصصت في تجارة الأوراق المالية المصرية.
نصيب الأسد
ملامح صورة وفضول الاتجار في الديون.. تتحقق أكثر في كلام يؤكده محمود عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد البنوك السابق قائلا ننافس علي التجارة في الدين علي بنكين أساسيين هما بنك أوف أمريكا وسيتي بنك.. كلاهما مارس منهجا مختلفا واعتمد علي أساليب ملتوية للحصول علي النصيب الأكبر من الديون.
ولعب معهما تلك العملية لمرة واحدة الرجل المصرفي الكبير لبناني الجنسية فرانسوا بازيل.الذي اشتري بعض الديون المصرية من أصحابها الاصليين بما لا يتجاوز30% من قيمتها الأصلية وتمكن بلعبة ماكرة من الحصول علي كامل الدين عندما منحه القضاء الدولي حكما بالحجز علي بنك مصر في باريس.

قاد وجود جمال مبارك كموظف في بنك أوف أمريكا حسب قوله الي استحواذ بنكه علي نصيب الأسد من الاتجار في ديون مصر وبدأت خطواته تسرع بشدة نحو الاستغراق في هذا الملف المربح.. فقد رسم له رئيسه في ذلك الوقت عمر صقر ورياض غالي وقع خطواته علي هذا الطريق وتربحا أموالا طائلة نتيجة لحصولهما علي أرباح وعمولات, والأخطر من ذلك أن كثيرا من العمليات التي قام بها بنك أوف أمريكا حصل فيها علي كامل الدين.
استهوت لعبة تجارة الديون جمال مبارك ووجد فيها ملاذه الآمن لتكوين ثروة طائلة.. فأراد أن يحتفظ بالملف لنفسه واصطدم في سبيل ذلك برئيسه في ذلك الوقت ببنك أوف أمريكا عمر صقر.. انتهت بتمكن مبارك الابن بالاطاحة بعمر صقر من طريقه.
توحش جمال مبارك في تصور محمود عبدالعزيز واستغل نفوذه كونه ابن الرئيس وبات يملك خريطة الديون كاملة في دول العالم الدائنة وتلك مسألة صعبة غير متاحة لآخرين وهو ماجعل امتلاكه مفاتيح الديون أمرا يسيرا, وحاولت قيادات مصرفية كبيرة مساعدته ومكنته من الحصول علي كامل الدين.

وأذكر أنه ذات يوم جاءني المهندس ماهر أباظة وزير الكهرباء يطلب رأيي في إمكانية سداد ديون الكهرباء وفق العرض الذي تلقاه ولم يكن قد حان وقت استحقاقه ولم أكن وقتها أفهم حقيقة اهتمام أباظة بالموضوع وانتهت المناقشة برفضي لطلبه وعلمت بعد ذلك أنه تدخل في طلب سداد الديون مجاملة لجمال مبارك, وأنه ذهب بعد لقائي الي إسماعيل حسن محافظ البنك المركزي بطلب مساعدته في ذلك واستجاب لطلبه.

ما استطاع مبارك الابن جمعه من أموال نتيجة تجارته في ديون مصر يفوق التصورات.. فقد تربح ملايين الدولارات لحسابه الخاص قد تصل الي عشرات الملايين من الدولارات فيما قام به من عمليات قام بها بمفرده.
سيتي بنك كان يملك جزءا مهما من خيوط اللعبة لايمكن تجاهله باعتراف قيادة مصرفية رفيعة المستوي بالبنك حولت ادارة ملف الاتجار في الديون وطلبت عدم ذكر اسمها سيتي بنك لديه ادارة متخصصة في تجارة الديون وتناوب علي رئاستها في ذلك الوقت شهير قلته وطارق مورو.

كنا نريد تصور عدد لعملية الديون, وتم الاتفاق مع أحد الخبراء الدوليين في هذا المجال لالقاء محاضرة علي ممثلين للحكومة المصرية حول كيفية مبادلة الديون بمشروعات استثمارية حضرها أصحاب القرار وصلاح حامد محافظ البنك المركزي ورفيق سويلم نائب وزير الاقتصاد ويوسف بطرس غالي مستشار عاطف صدقي رئيس الوزراء ولم يلق ما عرضه الخبير الدولي مارثا ميولر أي قبول لديهم وكان هناك اصرار علي سداد الديون نقدا دون قبولها بمشروعات استثمارية.
وأصررت وقتها علي المضي قدما صوب المبادرة التي قام بها سيتي بنك ـ مبادلة الديون بمشروعات استثمارية ولم نختر طريق الاتجار في الديون كما فعل جمال مبارك مع بنك أوف امريكا ونفذنا أربع صفقات لحساب جميل بشاي وحاتم الهواري ومدحت الغرباني من دول بولندا وسويسرا وبلجيكا وفرنسا بقيمة تزيد علي002 مليون دولار واشترينا الديون بنسبة تراوحت مابين42% إلي49% من القيمة الاصلية للدين.
سريعا علي حد قوله صدر قوله صدر قرار بمنع استبدال الديون بمشروعات الا من خلال بنكي أوف أمريكا ومصر علي أن يحصل البنكان علي عمولة5,% ولم يكن لهما أي دور يذكر في مبادلة الديون.. إلا اغلاق الطريق علي كل من تسول له نفسه الدخول إلي تلك الدائرة.

الطريق مفتوح


وتبين ان العلاقة القوية التي جمعت محمد حافظ رئيس بنك مصر بجمال مبارك كانت الدافع الوحيد الي اتخاذ هذا القرار الذي دفع الاقتصاد المصري إلي حافة الهاوية.
التقت ارادة جمال مبارك ومحمد حافظ علي ضرورة الاتجار في الديون وان مبادلة الديون الطريق الافضل ولذلك كونوا لجنة لشراء الديون وكان القرار لهما ولم يكن يستطيع أحد الدخول لمعرفة تفاصيل ما كان يحدث في اللجنة وما تتخذه من قرارات في هذا الشأن.
استشري نفوذ جمال مبارك وفق مايقره مسئول سيتي بنك وكثيرا ماعاونه في ذلك والده الرئيس السابق حسني مبارك ومنحه فرصة الحصول علي الخريطة الكاملة للديون وتحرك معه في ضوئها إلي دول العالم.. فقد كان يأخذه معه في رحلاته الخارجية, كما حدث في الصين واشتري له ديونها.
تمادت خطوات جمال مبارك في اقتحام ملف شراء الديون المصرية وكون شركة أقنعه بتأسيسها رئيس الإدارة التي كان يعمل فيها بنك أوف أمريكا وليد كعبه وتولت شركة ميدانفست عمليات مبادلة ديون تقدر بملايين الدولارات حتي احتكرت شركة بمفردها بعد ذلك عمليات الاتجار في الديون ولم يستطع أي شخص أو بنك الدخول في السباق كون مبارك الابن قد أغلق العمليات أمام الجميع.

وأذكر أن كل من حاول شراء ديون مصر من أي دولة كان يلقي مصيرا محتوما, ورجل الأعمال محمد الجارحي عندما قام بشراء قيمة أحد الديون تم حصاره ولم يتمكن من الحصول علي قيمتها من الحكومة المصرية.. مما دفعه للانتقام لما تعرض له فحصل علي قرض من بنك مصر وقتها مليار جنيه وفر هاربا ليستقر به المطاف في اسبانيا دون أن يسدده حتي الآن منذ عام.2002
رجل الأعمال اللبناني شارل الشوافاني الوحيد الذي تمكن من الحصول علي قيمة الديون التي اشتراها كاملة بعد دعوي قضائية رفعها أمام القضاء الدولي وحصل علي حكم بالحجز علي أموال بعض البنوك المصرية في الخارج, وعلي أثرها لم يتمكن من القيام بأي عملية أخري.

بزغ في الأفق في ذلك الوقت بحسب قول رجل الأعمال إبراهيم كامل, الذي استطاع الدخول إلي كنف جمال مبارك وشاركه في شراء ديون رومانيا, وأذكر وقتها أن سيتي بنك قد وقع عقدا مع نائب محافظ البنك المركزي برومانيا علي شراء قيمة الدين بـ46%, وفجأة تراجعت رومانيا عن العقد وتم فسخه بعد انتهاء كامل الإجراءات وفوجئت بأن العقد الجديد وقعه إبراهيم كامل, وعندما عاتبت وقتها رئيس اللجنة المعنية بالديون رفيق سويلم علي منحه موافقة الحكومة علي شراء الدين قال لي نحن نعطي للجميع الموافقات.. لكن الأهم من ينجز المهمة.
بعدها بدأ إبراهيم كامل يتوغل في ملف الديون بمساعدة وشراكة جمال مبارك وعقد صفقة أخري لشراء ديون إيران بالكامل.

ما يدعو للاستغراب من الغياب الكامل للقانون, قيام إبراهيم كامل بشراء الديون التي تدخل لشرائها بقرض من بنك القاهرة, حيث أقنع رئيس مجلس إدارة البنك وقتها محمد أبوالفتح بحصوله علي قرض قيمته051 مليون دولار لشراء الديون ولم يسددها منذ عام1993 وحتي الآن.
سرية كاملة
تؤكد المعلومات التي يملكها عباس سماحة, مدير العلاقات والمراسلين وإدارة الأموال بالبنك الأهلي, أن جمال مبارك كان طرفا أصيلا في تجارة ديون مصر, وعلي حد قول ذلك لم يكن خافيا.. صحيح أنه حدث في نطاق ضيق للغاية, لكنه تداول.
خاصة جمال مبارك في ملف الديون بالتعاون مع أشخاص وبعض البنوك يأتي علي رأسها بنك أوف أمريكا الذي يعمل فيه وقتها وسيتي بنك وقت تولي مسئوليته أحمد البردعي واستخدم جمال مبارك نفوذه في إدارة الملف لحسابه الشخصي.
اصطدمت عفاف ماجد, ممثلة البنك الأهلي المصري في لجنة الديون, بجمال مبارك, وحسب ما نذكره ذات مرة دعاني محمود عبدالعزيز, نائب رئيس البنك, إلي مكتبه للحديث مع جمال عبر التليفون لمناقشتي في أمر يتعلق بمبادلة الدين, ووجدت في حديثه طلبا يخالف القانون والقواعد المعمول بها, ولم أجد حرجا في الاعتذار له عن تلبية طلبه وانتهت المكالمة عند ذلك ولم يحدث بعدها حديث كنت طرفا فيه مع جمال, وقد كلفني موقفي ذلك كثيرا ولم أوافق له علي أي طلب بشأن الديون.. يخالف القانون.

يجزم عصام الأحمدي, رئيس مجلس إدارة بنك مصر السابق, أن عمر صقر المدير الإقليمي لبنك أوف أمريكا قد تاجر في ديون مصر من خلال وجوده في موقعه الوظيفي بعدما فتح جمال مبارك الطريق علي مصراعيه أمام البنك الذي يعمل فيه وتربحوا من ذلك أموالا طائلة في صورة عمولات وأرباح.
يطوي بنك أوف أمريكا بين أوراقه كثيرا من أسرار تجارة ديون مصر, لم يشأ عمر صقر المدير الإقليمي للبنك سابقا إزاحة الستار عن كل الأسرار واختار سرد ما يتذكره من تفاصيل كثيرة في قوله: كنت مندوبا لبنوك الدول الأجنبية في اتحاد البنوك ومصر كانت تمر بأزمة ائتمانية قوية نتيجة عدم سدادها لأقساط الديون المستحقة عليها وساور القلق قيادات البنوك الأجنبية خوفا علي ضياع أموالها فبدأت بوادر أزمة بين مصر وتلك البنوك كل منهم يحاول اتخاذ ما يلزم نحو ذلك.

الوضع الاقتصادي مترد إلي حد بعيد ولم يكن هناك بارقة أمل في قيام مصر بسداد مستحقاتها الناجمة عن تراكم الديون فبدأ الاتجاه صوب التفكير في مبادلة الديون بمشروعات استثمارية كنهج تسير علي دربه بعض البنوك الأجنبية ولاقي الاقتراح قبول أحمد إسماعيل نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي.

واتخذت في هذا الصدد خطوات جادة نحو وضع تصور لتلك النوعية من العمليات بالعرض علي الدكتور صلاح حامد محافظ البنك المركزي وبدأ الاتفاق يدخل حيز التنفيذ وفق الرؤية والتصور الذي وضعناه.
ملف الديون برمته لم يكن يعلم تفاصيله سوي محمد حافظ رئيس مجلس إدارة بنك مصر وسارت معظم الأموال من خلاله.
وكنا في ذلك الوقت بحسب قوله نحتاج إلي خريطة كاملة عن ديون مصر الخارجية وتم تزويدنا بكل المعلومات اللازمة في هذا الصدد وتحركت خطواتنا علي أثرها.
ولم يعتبر عمر صقر إتاحة هذه المعلومات أمام بنك أوف أمريكا أمر خطيرا ولكنه قال هذه المعلومات متاحة أمام الجميع ويمكن معرفتها من خلال السفارات.

ونفي أن يكون بنك أوف أمريكا قد احتكر تجارة الديون المصرية والأمر كان متاحا أمام كل من يرغب في ذلك حتي إن الأفراد دخلوا ميدان المنافسة.

حصل البنك عن كل الصفقات التي قام بها علي عمولة1% من قيمة الدين وتم ذلك عبر مفاوضات شفافه, لم يكن فيها أي نوع من المجاملات أو المحاباة.
جمعتني علاقة عادية بجمال مبارك, والكلام مازال علي لسان عمر صقر, ولم تكن وثيقة الصلة خط الاتصال كان مفتوحا كون جمال كان يعمل في المقر الرئيسي للبنك بلندن بالإدارة المتخصصة في الديون مما جعله علي صلة وثيقة بكل ما يتعلق بالديون.

وبطبيعة الحال عندما تقف عقبة في طريق اتفاق ما علي مبادلة الديون يتدخل جمال مبارك لكني لا أعلم تفاصيل وسبل تدخلاته. المشكلة كانت تنتهي بمجرد تدخله ولا اجزم أن تدخله في أي من صفقات البنك جاء علي حساب الاقتصاد المصري في حدود معلوماتي.
تركت بنك أوف امريكا ولم يكن ذلك نتيجة مايشاع علي انه حدث لخلاف مع جمال مبارك علي مسألة الاتجار في الديون..

الوفاء العظيم


مصادر عدة اجمعت علي ان الوثائق التي تثبت إدارة جمال مبارك لملف الاتجار في ديون مصر يحتويها البنك المركزي ورفض الدكتور فاروق العقد محافظ البنك الادلاء برأيه او اتاحه المعلومات المطلوبة في هذا الشأن ورفض الافصاح عن اي شيء.
وبحسب مصدر مسئول بالبنك ذكر ان كل الوثائق موجودة ووضعها العقدة تحت رقابته وتصرفه الشخصي خوفا من تسربها ـ كونها تحتوي علي كل التفاصيل وفيها ما يدين صديقه جمال مبارك الذي اتي به إلي موقعه وسانده كثيرا في معاركه التي خاضها.

تجمعت معلومات لدي اللواء عبدالهادي بدوي مساعد وزير الداخلية لمباحث الاموال العامة.. تفيد بدخول جمال مبارك دائرة الاتجار في الديون.. في ذلك الوقت علي حد قوله.. لم يكن لأحد قدرة علي الحديث في هذا الموضوع.. لكني جاسرت وكتبت كل التفاصيل التي توصلت إليها من مصادري الخاصة بالبنك المركزي وبعض المؤسسات المالية ووضعتها تحت تصرف وزير الداخلية.

لكن لدي الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء رغبة جامحة في التقرب من جمال مبارك ففتح امامه الطريق للاتجار في ديون مصر وساعده في فتح قنوات اتصال مع الجهات الدائنة ومكنه من شراء اصل الدين بثمن بخس في حين تحصل عليه جمال مبارك كاملا من خزانة الدولة.
حاولت كثيرا ـ حسب قوله الحصول علي مستندات ووثائق تفيد بدخول جمال تجارة الديون.. لكني لم استطع.. فقد كانت كل عملياته تتم في سرية تامة لاتمكن احدا من الحصول عليها والاطلاع علي كامل تفاصيلها.
ذكر الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء الاسبق في هذا الصدد, معلومات محدده فقال دخول جمال مبارك في مجال الاتجار في ديون مصر.. مسألة لا اعلم عنها شيئا ولم أكن طرفا فيها يوما ما وكل ما جاء حول صلتي بها لايستند لحقيقة دامغة.

رئيس الوزراء في ضوء ما يجزم به لن يكون علي علم بتفاصيل اخري غير رسمية واذا كان جمال مبارك قد تاجر في الديون وهذا لم اطلع عليه أو نما لعلمي.. فليس بالضرورة ان يطلع عليه رئيس الوزراء.
لدي الدكتور رفيق سويلم نائب وزير الاقتصاد ورئيس لجنة الديون جزء اصيل عن الاتجار في ديون مصر والدور الذي لعبه جمال مبارك للاستحواذ عليها لحسابه الخاص.. لكنه رفض ان يبوح بما لديه من معلومات وأسرار وقال بالحرف الواحد لن ادلي بما املكه من معلومات في هذا الشأن إلا امام النائب العام او جهة التحقيق.. إذا طلبتي سابادر إليها لأدلي بشهادتي برغم كبر سني ومرضي.. فهناك كثير من الاشياء لايستحق ذكرها ولايتاح الحديث فيها إلا امام جهة التحقيق او صاحب الامر.

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

ألاعيب جمال مبارك في المتاجرة بديون مصر

ألاعيب جمال مبارك في المتاجرة بديون مصر

إبراهـــيم كـــامــل اتـفــق مـع جمــــال لشــــــــــراء ديــــون مصـــــــر بــــدلا مـن شـــــطبهــــا





جمال مبارك














بمرور الوقت تتكشف الكثير من الخبايا والمفاجآت حول الدور الذي لعبه جمال مبارك في إفساد الحياة المصرية،‮ ‬مؤخرا أعد د‮. ‬صلاح جودة مدير مركز الدراسات الاقتصادية دراسة تؤكد تورط نجل الرئيس السابق في المتاجرة بديون مصر بمعاونة عدد من أصدقائه وحاشيته‮.‬
تشير الدراسة‮ ‬إلي أن الرئيس السابق حسني مبارك عندما تولي مقاليد الحكم في مصر في ‮٤١ ‬أكتوبر ‮١٨٩١ ‬إثر اغتيال الرئيس السادات كانت أنظار العالم كله تتجه إلي مصر وإلي المنطقة العربية للتعرف علي ما سيحدث من تغيرات في المنطقة سيؤثر بشكل أو بآخر علي المنطقة وكان المشهد السياسي في المنطقة العربية هو وجود حرب الخليج الاولي‮ (‬بين العراق وإيران‮) ‬عام‮ (٠٨٩١- ٨٨٩١) ‬وكانت أسعار البترول وقتذاك مرتفعة مقارنة بما كانت عليه مثلا عام ‮٨٨٩١.‬
وكانت مصر في هذه الأثناء في حالة مخاض لا تعرف من سيقوم بإدارة دفة البلاد‮) ‬أو ماذا سيحدث مستقبلا في ظل تواجد‮ ‬التيار الإسلامي الذي قام باغتيال رأس الدولة،‮ ‬وكذلك قام بعده بعمليات في معظم المحافظات وعدة اشتباكات بين السلطة ممثلة في الشرطة وبين هذه الجماعات‮. ‬
نتج عن ذلك أن ساعدت معظم الدول الأوروبية وأمريكا مصر وذلك بالمساعدات الاقتصادية،‮ ‬وتم عمل أول جدولة للمديونية المصرية لدي دول العالم في أواخر عام ‮٣٨٩١ ‬في وزارة الدكتور فؤاد محيي الدين‮. ‬والتي تم تشكيلها خلال الفترة ‮٢٨٩١ - ٤٨٩١‬حتي توفي‮ ‬،‮ ‬وفي هذه الأثناء وخلال السنوات ‮٣٨٩١ ‬وحتي عام ‮٨٨٩١ ‬كان يتصدر المشهد الاقتصادي في مصر جميع شركات توظيف الأموال وهم يعدون الجناح الاقتصادي‮ ‬للتيارات الإسلامية والتي كانت لها الهيمنة في معظم المحافظات وخاصة العشوائيات وكانت معظم شركات توظيف الأموال تقوم بمعظم آليات النشاط الاقتصادي‮. ‬
وتشير الدراسة إلي أن أكبر خمس شركات وهي شركات الريان والشريف والسعد والهدي مصر والهلال وغيرها كانت تستحوذ علي ‮٥٤‬٪‮ ‬من النشاط الاقتصادي المصري وعلي ما قيمته ‮٥٥‬٪ من ودائع المصريين سواء داخل مصر أو خارجها‮ ‬،‮ ‬كما أنها كانت تستحوذ علي ما قيمته ‮٠٦‬٪ من قيمة تحويلات المصريين من الخارج وهو عنصر هام من عناصر الموازنة العامة للدولة‮.‬
‮ ‬وقد بدأت شركات توظيف الأموال الإسلامية في بدايات عام ‮٣٨٩١‬وظهرت علي استحياء وكان ذلك في وزارة الدكتور فؤاد محيي الدين وكان وزير الاقتصاد في ذلك الوقت الدكتور مصطفي السعيد وكان رئيس هيئة الاستثمار في ذلك الوقت الدكتور سلطان أبو علي وهؤلاء هم الذين منحوا شركات توظيف الأموال التراخيص بالعمل وبتلك الآليات التي كانوا عليها وهذا ماسبب للاقتصاد المصري خسائر كبيرة‮. ‬
وكان في ذلك الوقت جميع وزراء الاقتصاد ورؤساء الوزراء بدءا من وزارة الفريق‮ ‬كمال حسن علي‮ ‬،‮ ‬في نهاية عام ‮٤٨٩١‬حتي نوفمبر ‮٥٨٩١ ‬ثم وزارة الدكتور علي لطفي منذ‮ ‬نوفمبر ‮٥٨٩١ ‬حتي‮ ‬سبتمبر ‮٦٨٩١ ‬مرورا بوزارة الدكتور عاطف صدقي منذ‮ (‬سبتمبر ‮٦٨٩١ ‬حتي ‮٤ ‬يناير ‮٦٩٩١‬ خلال هذه الفتره منذ عام ‮٣٨٩١ ‬وحتي‮ (‬يونيو ‮٨٨٩١ ‬عندما تم القبض علي جميع أصحاب شركات الأموال وتم إنهاء هذه الأسطورة من الشركات وتم صدور القانون سنة ‮٨٨٩١‬وهو قانون تلقي الأموال‮ ‬في هذه الأثناء وعند فحص أوراق هذه الشركات تبين أنه لم تكن الحكومة المصرية في ذلك الوقت علي علم به وهو أن إحدي شركات‮ ‬توظيف الأموال ذات الوزن الثقيل‮ ‬وضمن أكبر ‮٥ ‬شركات‮.‬
وكانت تقوم بالاتجار في المديونيات المستحقة علي معظم الدول الأفريقية وخاصة‮ ‬دولة ناميبيا‮ ‬ودولة زامبيا ودولة زائير حيث عرفت الحكومة المصرية كيف يمكن الاتجار في المديونيات مع الدولة‮.‬
وتلقي هذا الخيط في البداية إبراهيم كامل صاحب شركات‮ ‬كاتو أروماتيك والقيادي في ذلك الوقت‮ ٨٨٩١ ‬وبعدها في الحزب الوطني‮ ‬الديمقراطي وهو حزب السلطة والحكومة في ذلك الوقت‮ .‬
وبعد أن عرف كيفية وآلية التعامل مع المديونيات الدولية علي الحكومات بدأ يفكر في كيفية الاستفادة من ذلك وفي هذه الأثناء كان‮ ‬جمال مبارك يبلغ‮ ‬من العمر‮ ٥٢ ‬عاما فهو من مواليد ‮٣٦٩١ ‬ وكان خريج الجامعة الأمريكية في قسم الاقتصاد وبدأ العمل في ذلك الوقت في بنك‮ ‬أوف أمريكا في‮ ‬لندن وسرعان ما تلاقت مصالح الدكتور إبراهيم كامل وجمال مبارك وبدأ البحث والتنقيب علي المديونيات المستحقة علي مصر ليتم التجارة فيها والاستفادة من فارق الأسعار‮.‬
وتشير الدراسة إلي أنه منذ منتصف الثمانينيات‮ ‬عام ‮٥٨٩١ ‬وما بعده كانت شركة توظيف الأموال المصرية تقوم بشراء المديونيات من الدول الدائنة وخاصة‮ ‬فرنسا وهذه المديونيات كانت مستحقة علي دولة ناميبيا ورئيسها في ذلك الوقت سامي لوما وكذلك المديونيات المستحقة علي دولة‮ (‬زائير‮) ‬وغيرها من الدول وكان الشراء لا يزيد علي ‮٥١‬٪‮ - ٠٢‬٪ من قيمة المديونية والدول الأوروبية في ذلك الوقت كانت سعيدة لأنها كانت فقدت الأمل في الحصول علي هذه الأموال وكانت هذه الشركة‮ ‬بما لها من علاقات مع أصحاب النفوذ والسيادة في هذه الدول يقومون ببيع هذه المديونيات للدول بما لايقل عن ‮٥٧‬٪‮ ‬من قيمة هذه المديونيات وكانت الدول في ذلك الوقت تقبل بذلك لوجود‮ ‬مصالح بين الشركة ورأس النظام في تلك الدول وكان الفرق والذي لايقل بأي حال من الأحوال عن ‮٤٥‬٪‮ ‬يتم توزيعه أو اقتسامه بين الشركة وبين أصحاب النفوذ في الدول النامية وبين السمسار الذي كان في الصفقة في الدولة الأوروبية‮.‬
أما رجل الأعمال إبراهيم كامل فكان له في هذه الأثناء عام ‮٨٨٩١ ‬دور بارز بالبحث في‮ ‬ملف الديون المصرية ومعرفة الدول الأوروبية الدائنة لمصر وماهي التسهيلات التي يمكن أن تتسامح بها هذه الدول في هذه المديونية‮. ‬
ولما كانت معظم هذه البيانات سرية ولايمكن الاطلاع عليها أو الوصول لها بسهولة إلا عن طريق القائمين علي مقاليد الحكم والسلطة صاحب صاحب‮ ‬وكان علي‮ ‬رأس السلطة التنفيذية وقتذاك عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء وأطول فترة في رئاسة مجلس الوزراء سبتمبر ‮٦٨٩١ ‬ – يناير ‮٦٩٩١.‬
واستطاع‮ ‬ابراهيم كامل بمساعدة جمال مبارك الحصول علي هذه المعلومات المفترض أنها سرية واستطاع إبراهيم كامل بما لديه من علاقات دولية وبفضل خبرة جمال في القطاع المالي والمصرفي بصفته أحد المديرين‮ (‬ببنك أوف أمريكا‮) ‬أن يتوصلا إلي بعض الدول الأوروبية صاحبة المديونية والتفاوض معها،‮ ‬وكانت هذه الدول في هذه الاثناء لا ترضي بيع هذه المديونيات بأسعار أقل من ‮٠٥‬٪‮ ‬إلي ‮٠٦‬٪‮ ‬وذلك لأنها تري أن مصر دولة كبيرة ولايجب أن تعامل مصر معاملة الدول الأفريقية الأخري‮ ‬ناميبيا وزامبيا وزائير‮.‬
واستطاع إبراهيم كامل وجمال مبارك إجراء عملية تجارة في ديون مصر وكانت مع أسبانيا والبرتغال وكان في حدود‮ (٢٣ ‬مليون دولار‮) ‬ولكن في هذه الأثناء خلال أعوام‮ (٩٨٩١‬و‮٠٩٩١ ‬و‮١٩٩١) ‬حدثت بعض الحوادث الدولية والتي كانت في مصلحة إبراهيم كامل‮ ‬وجمال مبارك وهي سقوط الاتحاد السوفيتي وتفكك دوله عام ‮٩٨٩١ ‬ومابعدها قيام حرب‮ (‬الخليج الثانية‮) ‬بين‮ (‬العراق‮) ‬و(الكويت‮) ‬والتي بدأت في أغسطس عام‮٠٩٩١.‬
كذلك قيام مجموعة من الدول والتي كانت مع‮ (‬الاتحاد السوفيتي‮) ‬بالحصول علي استقلالها وعمل‮ (‬الكومنولث‮) ‬السوفيتي في ذلك الوقت محاولة الكويت والسعودية ودول الخليج بالكامل بالقيام بإنهاء حرب الكويت وأن تعود الكويت مجددا دولة ضمن دول الخليج العربي‮ ‬،‮ ‬وهذه الحوادث الدولية كلها كانت في صالح تحالف‮ ‬كامل ومبارك‮.‬
كما اتجه نظر الدكتور إبراهيم كامل إلي دول الاتحاد السوفيتي وإلي روسيا‮ ‬حيث اتفق وقتذاك مع معظم المسئولين في دولة‮ ‬روسيا وما كان بها من فساد في ذلك الوقت بشراء جزء من مصنع‮ ‬طائرات ميج الروسي وقام في ذلك الوقت بعمل أول صفقة لديون إيران وهو قيامه ببيع مجموعة من طائرات الميج الروسي بعد تجديدها في شركة رولزرويوس الانجليزية وكذلك تم مبادلة بعض الديون الإيرانية علي مصر مقابل هذه الطائرات‮.‬
وبعد قيام حرب الخليج الثانية العراق والكويت والتي بدأت في‮٢/٨/٢٩٩١‬ بقيام قوات العراق‮ ‬بقيادة صدام حسين باحتلال الكويت وبعد أن تدخلت القوات الدولية في حرب ماعرفت بعد ذلك باسم‮ ‬عاصفة الصحراء كان من نصيب مصر في ذلك الوقت نتاج موقفها المشرف إلي جوار الحق الكويتي أن قامت‮ (‬أمريكا‮) ‬ومعظم‮ (‬الدول الأوروبية‮) ‬في نهاية عام ‮١٩٩١ ‬بشطب ماقيمته ‮٧ ‬مليارات دولار من المديونية المستحقة علي مصر وذلك مكافأة لمصر علي دورها في هذه الحرب‮ ‬
وفي هذه الأثناء كانت‮ ‬الدول الأوروبية كلها علي استعداد لمساعدة مصر ومساندتها اقتصاديا وشطب أجزاء كبيرة من هذه الديون المستحقة علي مصر‮.‬
وهنا وجد إبراهيم كامل وشريكه جمال مبارك ضالتهما المنشودة وهي الاتجار في ديون مصر بعد التفاوض مع معظم‮ ‬الدول الاوربية علي شراء الديون المستحقة علي مصر بدلا من شطبها وذلك بأسعار تتراوح مابين‮ ٥١‬٪و ‮٨١‬٪‮ ‬علي الأكثر وبعد ذلك يتم الاعتراف بهذه المديونية من جانب الحكومة المصرية كامل صك الدين‮.‬
ويتم الاتفاق علي سداد هذه المديونية بالكامل وليس بوجود خصم‮٠١‬٪‮ ‬أو ‮٥١‬٪‮ ‬ مثلا وكان يوافق علي ذلك كل من عاطف صدقي بصفته رئيس مجلس الوزراء ومحمد الرزاز بصفته وزير المالية ويسري مصطفي وزير الاقتصاد وإسماعيل حسن محافظ البنك المركزي وتقوم الخزانة المصرية بسداد هذه المبالغ‮ ‬للشركة صاحبة الصك ويتم توزيع العائد بعد ذلك علي كل من شارك في هذه العملية وعلي رأسهم‮ ‬جمال مبارك بصفته المحرك الاساسي والداعم الأول والضاغط الأول علي باقي الأطراف حتي يتم الانتهاء من هذه العملية‮. ‬
وتوضح الدراسة أن أطول فترة قضاها شخص رئيسا للوزراء كان الدكتور عاطف صدقي‮ ‬،‮ ‬وكذلك‮ ‬الدكتور‮ ‬محمد الرزاز رغم كل ما كان يقال عليه من أنه كان يحصل علي الضرائب حتي علي‮ (‬نعوش الموتي‮) .‬
‮ ‬وقد ظل وزيرا ‮٩ ‬سنوات ونصف هي عمر وزارة الدكتور عاطف صدقي وكذلك ماحدث مع‮ ‬إسماعيل حسن محافظ البنك المركزي‮.‬
ولا نعرف حتي الآن ما هي الأسباب في ذلك هل هي الكفاءة أو المكافأة وهنا أراد البعض أن يستفيد مثلما كان يفعل إبراهيم كامل ويقوم بالاتجار في الديون المصرية وتقدم أحد الأشخاص هو وشريكه‮ (‬زوج أخته‮) ‬وقام بشراء بعض الديون من‮ (‬إيطاليا‮) ‬بمبالغ‮ ‬تكاد تصل الي‮٢١‬٪‮ ‬من قيمتها وأراد أن تعترف الحكومة بكامل هذه المديونية كما يفعل مع‮ (‬الدكتور إبراهيم كامل‮) ‬ولكنه بعد المهاترات وبعد أن أخذ درس عمره استطاع أن يحصل علي‮٢٢‬٪‮ ‬فقط من هذه المديونية أي أن الربح الذي حصل عليه بالكاد هو‮٠١‬٪‮ ‬وبعد المصاريف التي كانت مستحقة للغير لم يحصل سوي علي‮٢‬٪‮ ‬فقط وكان هذا درسا قاسيا للرجل وشريكه وللغير حتي لا يتجرأ أحد من الاقتراب من هذا الملف وكان هذا الرجل يمتلك‮ (‬مصنعا للحديد‮) ‬علي الطريق الزراعي‮ (‬القاهرة الإسكندرية‮) ‬في منطقة‮ ( ‬ميت حبيشي‮) ‬بطنطا‮.‬
وبعد هذه الواقعة قامت الضرائب والجمارك وكل إدارات الدولة بالهجوم علي المصنع وتم عمل مجموعة من المحاضر والقضايا من‮ ( ‬تهرب ضريبي‮ ) ‬و‮( ‬تهرب جمركي‮ ) ‬و(قضايا عمال‮) ‬و(مكتب عمل‮) ‬و‮(‬غرف تجارية‮) ‬و(صناعية‮) ‬و‮(‬غش‮) ‬وغيرها حتي تم إصابة الرجل بعدة جلطات ولم يستطيع مقاومة هذه التيارات وتم بتر ساقه وتوفي بعد ذلك هذا الرجل‮ ‬أحمد صلاح سعيد وشريكه محمد سعيد‮.‬
ومنذ ذلك الوقت بداية التسعينيات وحتي عام ‮٩٩٩١ ‬تم الانتهاء من ملف التجاره في الديون واستفاد إبراهيم كامل وجمال مبارك وبعد هذه العملية الاقتصادية بما فيها من فساد تم الانتهاء من الملف الاقتصادي وتم الاستعداد للملف‮ (‬السياسي‮) ‬وتسويق جمال مبارك بصفته رئيس جمعية جيل المستقبل وعضو‮ (‬الحزب الوطني الديمقراطي‮) ‬و(رئيس لجنة السياسات‮) ‬و(المرشح للخلافة‮) ‬بعد والده ولكن ثورة‮ (٥٢ ‬يناير ‮١١٠٢‬ استطاعت أن توقف هذا المخطط السيئ‮.‬