‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوزان مبارك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوزان مبارك. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

عائلة مبارك البريطانية

عائلة مبارك البريطانية
























-

البوم الصور و الفيديو


في يوم 14 أكتوبر 1981 حاول عدد من نواب مجلس الشعب المصري إثارة موضوع الجنسية وشروط الترشح للرئاسة طبقًا لدستور 1971 الذي يمنع الترشح لمن يحمل جنسية مزدوجة وكانوا علي علم بجنسية مبارك البريطانية غير أن زكريا عزمي ومعه صفوت الشريف وكمال الشاذلي قاتلوا بشراسة وهددوا البعض بالقتل، ومر ترشيح مبارك ليصبح الرئيس المصري الرابع بعد محمد نجيب وعبدالناصر والسادات.

والآن التعديلات الدستورية الجديدة الخاصة بالمادة 75 من دستور 1971 بشأن شروط الترشح للرئاسة المصرية عادت لتطالب بأن يكون المرشح مصريا من أبوين وجدين مصريين وألا يكون متزوجا من مصرية تحمل جنسية دولة أخري.

في الواقع لقد بدأ التجاوز في التغاضي عن جنسية زوجة الضابط المصري منذ فترة الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر" حيث شهدت الوثائق المصرية عقود زواج لضباط بارزين من أميرات سابقات في أسرة محمد علي ومن أجنبيات كن مقيمات في مصر وظل هكذا حتي تعديلات 1975 التي هدفت لتشجيع الهجرة.

وربما كانت أبرز تلك الحالات موافقة الرئيس عبدالناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة علي الوضع الاجتماعي للرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي كان متزوجًا منذ عام 1949 من "جيهان السادات".

في الواقع عائلة الرئيس المخلوع "حسني مبارك" كلها كانت بريطانية من جانب الأم "سوزان صالح مصطفي ثابت" (مبارك) المولودة لأب مصري وأم بريطانية في 28 فبراير 1941 بمدينة مطاي بمحافظة المنيا صعيد مصر.

كانت سوزان ثاني طفلة لوالديها بعد شقيقها البكر "منير ثابت" المولود بالمنيا في 29 أكتوبر 1936 كانت والدتها بريطانية الجنسية تدعي "ليلي ماي تشارلز هنري بالمر" تعمل في مقاطعة وايلز جنوب غرب بريطانيا مسقط رأسها ممرضة تحت التمرين في مستشفي "كامدين روود" الواقعة بمنطقة "إيزلينجنون" خلال وجود والد سوزان طالب الطب المصري صالح مصطفي ثابت للدراسة والتدريب في مستشفي "جامعة كارديف" ببريطانيا في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي.

فتعرف عليها "صالح مصطفي ثابت" ووقع في غرامها حيث كانت علي درجة كبيرة للغاية من الجمال وكانت تتمتع بشخصية مسيطرة ورثتها سوزان عنها.

عقب زواجهما وعد صالح مصطفي ثابت ابن الـ29 عامًا زوجته البريطانية "ليلي ماي" - بأن يبقي في لندن لكنه حصل علي الدكتوراه وقرر العودة لمصر حيث حط رحاله في محافظة المنيا وتحديدا في مدينة مطاي فأقام عيادة طبية كبيرة حققت له ربحًا معقولاً بعد أن تولت زوجته ليلي ماي الإدارة.

والتحقق من زواج صالح مصطفي ثابت مع ليلي ماي ابنة مدير منجم الفحم بمقاطعة وايلز وطبقًا لصورة عقد تسجيل الزواج الخاص بهما الموثق في 16 مارس 1934 بمقر محكمة وايلز وجدنا أن الموثق من ناحية الزوج المصري شخص يدعي "محمد أحمد لطفي" والموثق البريطاني عن الزوجة هربرت تي" ومعه "سي دبليو بيليس" وهو العقد المودع حاليا بإدارة تسجيل عقود الزواج الأجنبية في الأرشيف البريطاني والذي حصلنا علي نسخة منه.

كانت المشاكل بين الأب والأم لا تنتهي بسبب شعور الأم بالغربة بعيدًا عن أهلها في بريطانيا، ولكي يسعد الأب زوجته قوية الشخصية ترك مطاي بالمنيا وانتقل للعيش في أقرب بيئة يمكن لزوجته أن ترتاح فيها بالقاهرة فكان حي مصر الجديدة الذي كان يعج بالأجانب من كل الجنسيات.

في مصر الجديدة نشأت سوزان فخرجت أول مرة من المنزل بعدما كان المدرسون هم من يحضرون للمنزل أيام مطاي بالمنيا وفي عام 1953 حصلت علي الثانوية العامة من مدرسة "سانت كلير" بمصر الجديدة.

عقب الثانوية كانت سوزان ابنة السادسة عشر عاما قد كبرت وأصبحت تتمتع بجمال رائع وكانت تلقب بين صديقاتها بـ"فاتنة سانت كلير" لأنها كانت رئيسة فرقة الباليه بالمدرسة ووقتها كان أخوها منير قد تخرج في الكلية الجوية عام 1956 ملاحا جويا وتعرف علي الطيار "محمد حسني السيد مبارك" الذي كان يزور منير دائمًا وقد أعجب من أول نظرة بشقيقة صديقه الجميلة فتبادلا أول خطاب إعجاب لكنها أعلنت له منذ البداية أن الطريق الوحيد هو الزواج.

وافق مبارك وبالفعل تزوجا عام 1959 وهي في سن 17 عامًا وفي 26 نوفمبر عام 1960 رزقا بمولودهما البكر "علاءالدين" ومن بعده "جمال الدين" في 28 ديسمبر 1963 .

كانت سوزان وقتها مشكلة بالنسبة لزوجها بسبب جنسيتها البريطانية التي حملتها منذ أول يوم لمولدها في وايلز، حيث سافرت والدتها وهي حامل لتضعها هناك كي تحصل لها علي كل حقوق المواطنة البريطانية، لكنه حصل علي قرار خاص من الرئيس عبد الناصر بالبقاء في الخدمة مثله مثل عشرات الضباط الذين خالفوا كل الأعراف في تلك الفترة بالزواج من أجنبيات.

سوزان ظلت مصاحبة لأمها التي بقيت في القاهرة حتي وفاتها في 24 يناير 1978 ودفنها في مقابر عائلة ثابت لكن حتي بوفاة الأم لم تنقطع سوزان عن المنزل الجميل في "بونتي بريد" حيث منزل جدها الإنجليزي، بينما نجد باقي أفراد الأسرة والأنساب يقطنون حاليا في "لورا ستريت" بمنطقة تريفوريست وأهمهم خالها "جون تشارلز هنري بالمر" الذي حرص بشكل خاص علي ربط سوزان بالعائلة طيلة الوقت. وكشف مصدر من داخل العائلة أن هناك أسماء لعائلة الرئيس المخلوع ربما لم نسمع في مصر عنها كثيرًا، فمثلا علمنا أن منير ثابت مسجل في السجلات البريطانية لدي مولده باسم "طوني".

أما جمال مبارك فوجدناه مسجلاً في وثيقة المولد البريطانية باسم "جيمي جورج" أما شقيقه علاء فقد سجل في وثيقة مولده البريطانية باسم "آلن"، ومن المثير أن رئيسنا المخلوع حسني مبارك كانت أسرة سوزان في وايلز وما زالت تناديه فيما بينهم باسم "جورج".

والسر وراء هذه التسمية أنه كان لسوزان أقرباء متشددون دينيا من الكاثوليك المعتنقين للماسونية.. ويحكي أنهم عقب مولدها عمدوها في كنيسة "بونتي بريد" وأن السجلات هناك ما زال مسجلاً بها تعميد الطفلة "سوزان بالمر ثابت" وبسبب خوف أخوالها من اتهام المتشددين بالأسرة لهم بالتفريط في ابنتهم سوزان قدموا لهم مبارك عقب زواجها في أول زيارة للعروسين إلي بريطانيا في عام 1960 علي أنه "جورج" طيار مصري مسيحي فالتصق الاسم بمبارك حتي يومنا هذا.

ومن العائلة ومن السجلات البريطانية لوزارة الداخلية نتأكد أن مبارك يحمل الجنسية البريطانية منذ عام 1965 .

في 15 إبريل عام 1975 اختار الرئيس الراحل أنور السادات مبارك نائبا له فتبدلت الأحوال المعيشية لمبارك وسوزان حتي أنها توقفت عن العمل كمدرسة لغة عربية في إحدي مدارس مصر الجديدة بعد أن كانت تعمل مقابل مبلغ 11 جنيهًا لزيادة دخل الأسرة.

في تلك الفترة تعرف مبارك علي حسين سالم وتدفقت الأموال علي نائب الرئيس مما سمح للزوجة سوزان بالعودة للدارسة عام 1977 لتحصل علي البكالوريوس من الجامعة الأمريكية وبعدها حصلت علي درجة الماجستير في علم الاجتماع.

أسرة سوزان البريطانية أنساب مبارك كانوا دائما يزورن ابنتهم في مصر ويبقون معها لأيام حتي أن يوم مقتل الرئيس الراحل أنور السادات كان هناك أفراد من أسرة سوزان البريطانية ضيوفًا لديها.

ومن يذهب لمتحف مدينة وايلز الصحفي سيجد نسخة من صحيفة كانت تطبع هناك باسم "ويسترن ميل"، وبتاريخ 8 أكتوبر 1981 سنجد في الصفحة رقم 11 خبرًا تحت عنوان: "الأقارب في انتظار أخبار نائب الرئيس السادات" وكانوا يقصدون أخبار سلامة مبارك.. مصدر دبلوماسي مصري شهير أكد لنا أن ذلك اليوم شهد مكالمة هاتفية تلقتها السفارة المصرية بلندن من "جون بالمر" خال سوزان والسيدة "ليلي ماي" والدة سوزان ليطمئنا علي سلامة نسيبهما "جورج"، وعندما تعجب الدبلوماسي من الاسم تداركا وقالا له: "نقصد حسني مبارك".

نأتي للخال "جون تشارلز هنري بالمر" سائق اللوري فنجده أعد الولائم عقب تولي مبارك الحكم.. ولم لا؟ فقد تحول من مجرد سائق علي لوري في 14 أكتوبر 1981 إلي صاحب أكبر شركة نقل بضائع ولوريات بمقاطعة ويلز عام 1984 وأولاده "جون" و"بيتر" و "جورج" هم من يديرون سرًا حاليا أرصدة سوزان وممتلكاتها في لندن.

أما ابن خال سوزان الشاب ويدعي "أوليف روبرتس" وهو يعمل في شركة سياحية مملوكة لسوزان في مسقط رأسها فهو من تسبب في شائعة هروب العائلة للندن في مساء 11 فبراير 2011 بسبب ذهابه لمطار هيثرو حيث تسلم يومها عدد 97 حقيبة كبيرة لم يعرف أحد حتي اليوم ما كان بها من محتويات، ويرجح أنها كانت متعلقات العائلة وصلت علي طائرة منفردة وكان المفروض أن العائلة ستلحق بالحقائب لكنهم منعوا من مغادرة مطار شرم الشيخ.

عائلة سوزان البريطانية تشعبت حاليا وهي لها عشرات الأقرباء من بينهم رجل يدعي "توم بالمر" في نهاية السبعينات من عمره يشاع أنه أخ غير شقيق لسوزان كما أن لها أختًا أيضا غير شقيقة تدعي "كاثرين" وهو ما يفسر تسجيل وثيقة زواج والدتها البريطانية أن الأم قد تزوجت من قبل زواجها بـ"صالح ثابت".

أما موظفو الرئاسة الكبار وعلي رأسهم "زكريا عزمي" خاصة المسئولين بقسم المراسم فلديهم سجلات كاملة سجلوا فيها زيارات ومأموريات سرية لعشرات الأشخاص مواطني دولة بريطانيا كان لهم قسم مخصص للضيوف بالقصر وخرجت بأسمائهم عشرات الحملات الخدمية وكلهم كانوا أقرباء سيدة القصر الإنجليز الذين كانوا يزورونها في القاهرة من حين لآخر.

الحقيقة الرسمية من واقع ملفات وزارة الداخلية البريطانية تؤكد أن مبارك وجمال وعلاء يحملون الجنسية البريطانية بشكل رسمي كامل، فالأب يحملها منذ عام 1965 أما الابنان فبالمولد ولأنهم مواطنون من رعايا صاحبة الجلالة ملكة بريطانيا مما يفسر مساعي بريطانية سرية حثيثة للوقوف بجانب الأسرة البريطانية التي زارها القنصل البريطاني بالقاهرة عدة مرات للاطمئنان عليهم خاصة أن الأطفال "عمر علاء الدين محمد حسني السيد مبارك" وآخر مواليد الأسرة "فريدة جمال الدين محمد حسني السيد مبارك" المولودة في 23 مارس 2010 في مستشفي "بورتلاند" التي ولد فيها أبناء الأسرة جميعا.

في الواقع كانت أسرة مبارك بريطانية بامتياز حتي المرحوم الطفل "محمد علاء مبارك" الذي توفي في المستشفي بباريس في 18 مايو 2009 عن عمر 13 عاما ومعه والدته "هايدي محمود مجدي حسين راسخ" و حتي "خديجة محمود الجمال" زوجة جمال مبارك أم ابنته فريدة كلهم يحملون الجنسية البريطانية طبقا للقانون البريطاني وفي المجمل تلك الأسرة البريطانية هي التي حكمت مصر خلال الفترة من 14 أكتوبر 1981 حتي 11 فبراير 2011 .

السبت، 16 أبريل 2011

مخاوف من افتتاح سوزان مبارك مهـــــــــــــــرجان‮ »‬البراءة للجميع‮


بعد إخلاء سبيلها من‮ »‬الكسب‮ ‬غير المشروع‮«‬


مخاوف من افتتاح سوزان مبارك مهـــــــــــــــرجان‮ »‬البراءة للجميع‮«!‬

********************************************************************


24/05/2011 02:21:09 م





حالة من الجدل انتابت الرأي العام بعد قرار إخلاء سبيل المتهمة سوزان ثابت حرم الرئيس المخلوع حسني مبارك في الكسب‮ ‬غير المشروع،‮ ‬مما أصاب الكثيرين بمخاوف من أن تكون تلك الخطوة التي تنازلت فيها عن ممتلكاتها وأموالها بمثابة افتتاح لمهرجان‮ "‬البراءة‮" ‬للجميع،‮ ‬وبالتالي فتح الباب أمام رموز النظام السابق المحبوسين حالياً‮ ‬علي ذمة التحقيقات بتهمة التربح‮ ‬غير المشروع للسير علي الدرب ذاته،‮ ‬وبخاصة مع تأكيد بعض خبراء القانون علي وجود ثغرة في قانون الكسب‮ ‬غير المشروع تتيح الفرصة أمام هذه الرموز للخروج من هذه القضايا‮ "‬خروج الشعرة من العجين‮" ‬بالطريقة ذاتها التي اتبعتها سوزان،‮ ‬وإن كان خبراء قانون أوضحوا أن هناك حالة من اللبس حيث إن تنازل سوزان عن ممتلكاتها انتفت معه مبررات الحبس،‮ ‬لكن هذا لا يعني انتهاء القضية تماماً،‮ ‬فإذا انتهت‮ ‬التحقيقات مع سوزان علي هذا الحال ستحيل النيابة القضية للمحكمة المختصة‮.‬


ويؤكد خبراء القانون أنه في هذه الحالة فإن المحكمة ستفصل في أمر هذه القضية إما أن تدين المتهمة بالتربح والكسب‮ ‬غير المشروع فتصادر هذه الأموال وتعاقب المتهمة أو إذا ثبتت أنها حصلت علي هذه الأموال بطرق مشروعة ستحكم بالبراءة وتسمح للمتهمة باسترداد أموالها في حالة إذا ثبتت سلامة مصدرها،‮ ‬وهنا وضع سوزان ثابت مختلف إذ أن التهمة الوحيدة الموجهة إليها‮ ‬– حتي الآن‮ ‬– هي التربح فقط بخلاف متهمين آخرين من رموز الفساد السابق‮.‬



أموال القراءة‮ ‬


سوزان مبارك التي ارتبط اسمها بمهرجان‮ "‬القراءة للجميع‮" ‬خضعت للتحقيق من جانب نيابة الأموال العامة في بلاغ‮ ‬يتهمها هي وأنس الفقي وجمال وعلاء مبارك،‮ ‬وأحد الناشرين البارزين،‮ ‬بالاستيلاء علي أموال الدعم الأجنبي لمشاريع تنموية وثقافية علي رأسها مهرجان القراءة للجميع‮. ‬وقالت البلاغات إن هؤلاء المسؤولين تلقوا مبالغ‮ ‬كبيرة في شكل تبرعات من جهات ومؤسسات محلية ودولية ومنحا من جهات ودول مختلفة،‮ ‬استفاد منها المتهمون لأنفسهم بصورة شخصية،‮ ‬وصرفوا بعضها لغيرهم من دون الخضوع لأي جهات رقابية سواء الجهاز المركزي للمحاسبات أو هيئة الرقابة الإدارية،‮ ‬إلا أن هذه الاتهامات ذهبت هباءً‮ ‬بعدما قرر المستشار عاصم الجوهري الإفراج عن زوجة الرئيس السابق علي ذمة القضية في واقعة تضخم ثروتها نظراً‮ ‬لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي بعد تقديمها تنازلاً‮ ‬عن جميع الأموال التي حصلت عليها بطريق الكسب‮ ‬غير المشروع،‮ ‬حيث قامت بتوثيق ‮٣ ‬توكيلات لمساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب‮ ‬غير المشروع المستشار عاصم الجوهري تتيح للجهاز سحب أموالها الموجودة بالبنك الأهلي فرع مصر الجديدة،‮ ‬والأهلي سوسيتيه،‮ ‬وبيع فيلا تمتلكها بمصر الجديدة‮.‬
السيناريو ذاته تقريباً‮ ‬تكرر مع زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق وقد قررت المحكمة إخلاء سبيله بكفالة ‮٠٠٢ ‬ألف جنيه علي ذمة التحقيقات التي يباشرها معه جهاز الكسب‮ ‬غير المشروع في قضية اتهامه بتكوين ثروة طائلة علي نحو يفوق دخله الشرعي المقرر قانونا،‮ ‬وذلك بعد ساعات من قرار جهاز الكسب‮ ‬غير المشروع إخلاء سبيل سوزان بعدما تنازلت عن ممتلكاتها لصالح الجهاز،‮ ‬حيث قالت المحكمة في أسباب الحكم إن العقارات التي يملكها عزمي وردت في إقرارات الذمة المالية الخاصة به،‮ ‬وإنه كان يحصل علي مكآفات وهدايا من رؤساء الدول المختلفة وهذا لا يندرج تحت بند الكسب‮ ‬غير المشروع‮.‬



‬سيناريو متكرر‮ ‬



أحمد فتحي سرور كان هو الآخر ضمن قائمة الأسماء التي أثار خبر إخلاء سبيلهم في الكسب‮ ‬غير المشروع مخاوف من تكرار نفس السيناريو مع‮ "‬الجميع‮" ‬من زوار سجن طرة،‮ ‬حيث تم إخلاء سبيله بكفالة ‮٠٠١‬ألف جنيه علي ذمة التحقيقات في قضية تضخم ثروته،‮ ‬وإن كان قانونيون أكدوا علي أن قرار الإفراج بكفالة لا يعني براءة المتهم وإنما هو مجرد إجراء روتيني وبخاصة أن رئيس مجلس الشعب السابق مازال قيد الاتهام ومازال في محبسه علي ذمة قضية قتل المتظاهرين في‮ "‬موقعة الجمل‮".‬
وإن كانت هناك مخاوف أخري فيما يتعلق بمن تورطوا في إفساد الحياة السياسية في عهد النظام المخلوع ومن بينهم سرور حيث لا توجد نصوص قانونية تتعلق بمحاكمة المسؤولين عن إفساد الحياة السياسية حسبما يقول سعد عبود عضو مجلس الشعب السابق والمحامي بالنقض،‮ ‬لافتاً‮ ‬إلي أن د.فتحي سرور شارك في إفساد الحياة السياسية بشكل واضح،‮ ‬والإفراج عنه بكفالة لا يعني أنه أصبح بريئاً‮ ‬من الاتهامات الموجهة إليه إذ لايزال متهماً‮ ‬وتحت سلطة المحكمة‮.‬


وعزز هذه المخاوف لدي الرأي العام ما تردد الأسبوع الماضي عن رغبة الرئيس السابق في توجيه كلمة للشعب يعتذر فيها ويتنازل عن أملاكه وأمواله ويطلب العفو عنه وعن زوجته ونجليه علاء وجمال،‮ ‬وهي الشائعة التي نفتها جهات عدة بعد ساعات من نشرها في إحدي الصحف اليومية،‮ ‬وجاء المجلس العسكري ليقطع الشك باليقين من خلال بيان واضح أكد فيه رفضه لفكرة العفو وأن‮ "‬كل ما قيل في هذا الشأن عار تماما عن الصحة‮"‬،‮ ‬وبخاصة بعد أن سرت موجة من الشكوك حول محاولات تبذل لتبرئة ساحة المتهمين من رموز النظام السابق وعلي رأسهم مبارك وأسرته،‮ ‬ودعم


ذلك التحذير الذي أطلقته اللجنة التنسيقية لجماهير ثورة ‮٥٢‬يناير من أي خطوة في اتجاه العفو عن مبارك أو أي من رموز النظام السابق‮. ‬
ثغرة قانونية‮! ‬




أما حالة التخوف من عدم مجازاة الفاسدين والمتربحين بطريقة‮ ‬غير مشروعة من رموز النظام السابق فزادت خلال الأيام الأخيرة‮ ‬بعد ما ردده بعض خبراء القانون حول وجود ثغرة في قانون الكسب‮ ‬غير المشروع تتيح لهؤلاء الذين كونوا ثروات طائلة‮ ‬غير مشروعة بالإفلات من قبضة القانون،‮ ‬حيث أشار المحامي والناشط الحقوقي نجاد البرعي إلي أن قانون الكسب‮ ‬غير المشروع يتضمن ثغرة قانونية في‮ ‬غاية الخطورة تفتح الباب أمام جميع رموز النظام المحبوسين في طره إلي الطعن علي الأحكام الصادرة بحقهم والحصول علي البراءة بداية من نجلي مبارك علاء وجمال وصفوت الشريف وزكريا عزمي وفتحي سرور،‮ ‬ضارباً‮ ‬المثل بقضية عبدالحميد حسن محافظ الجيزة الأسبق ورئيس المجلس الأعلي للشباب والرياضة،‮ ‬الذي حصل علي حكم نهائي بالبراءة من محكمة النقض من التهم المنسوبة إليه بالكسب‮ ‬غير المشروع وتضخم ثروته،‮ ‬وذلك استناداً‮ ‬إلي تلك الثغرة القانونية في المادة الثانية من قانون الكسب‮ ‬غير المشروع‮.‬


حيث تنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم ‮٢٦ ‬لسنة ‮٥٧٩١‬ الخاص بالكسب‮ ‬غير المشروع علي‮ "‬كل زيادة في الثروة تطرأ علي الموظف بعد تولي الخدمة أو علي زوجه وأولاده القصر لا تتناسب مع مواردهم،‮ ‬وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها،‮ ‬تعد أمراً‮ ‬مؤثماً‮" ‬بالمخالفة لما نصت عليه المبادئ الأساسية بالمادة ‮٧٦‬من الدستور من أن‮ "‬الأصل في الإنسان هو البراءة‮"‬،‮ ‬فضلاً‮ ‬علي أن قانون الكسب نقل عبء الإثبات علي عاتق المتهم بدلاً‮ ‬من أن يكون علي عاتق سلطة الاتهام،‮ ‬بمعني أن يقدم المتهم ما يثبت مصادر عدم مشروعية ثروته دون أن يتولي الكسب تقديم مصادر عدم المشروعية بما يجعل قانون الكسب‮ ‬غير دستوري‮.‬
وطالب البرعي بضرورة أن يتولي المحققون بجهاز الكسب البحث عن أدلة الثروات‮ ‬غير المشروعة،‮ ‬ضماناً‮ ‬لتكامل التحقيقات مع رموز الفساد السابق وسد أي ثغرات قد يستغلها فريق دفاعهم في الحصول علي البراءة‮.‬


لا مخالفة دستورية

من جانبه يقول الفقيه القانوني صبحي صالح‮: ‬الموظف القانوني عندما يلتحق بوظيفة عمومية يوجب عليه القانون تقديم إقرار ذمة مالية وبعد انتهاء وظيفته يقدم ذات الإقرار فإذا كانت الزيادة الطارئة علي الإقرار لا تتناسب مع مستوي الدخل تصبح قضية كاملة الأركان ودستورية مائة بالمائة،‮ ‬وليس كما يقول بعض القانونيين إن هناك ثغرة في قانون الكسب‮ ‬غير المشروع،‮ ‬وأساساً‮ ‬إقرار الذمة المالية عكس قرينة البراءة الأصلية وبالتالي ليست هناك مخالفة دستورية،‮ ‬تماماً‮ ‬مثل حالة التلبس في الإجراءات،‮ ‬يمكن أن يأخذ الشخص المتهم براءة ولكن هذا لا ينفي حالة التلبس التي ينشئها الشخص وليس النص،‮ ‬موضحاً‮ ‬أن الحبس الاحتياطي ليس عقوبة مقدمة‮.. ‬وكل المحبوسين احتياطياً‮ ‬الآن من رموز النظام السابق يمكن أن يأخذوا براءة،‮ ‬وإنما هذا الحبس هو إجراء تحفظي من إجراءات التحقيق الغرض منه حماية التحقيق وليس معاقبة المتهم وبالتالي القانون وضع ضوابط وإجراءات للحبس الاحتياطي وأعطي للمحاكم سلطة مراقبة المواءمة بين مبررات الحبس ومبررات الإفراج،‮ ‬فإذا رأت سلطة التحقيق أن الحالة لا تحتمل حبساً‮ ‬احتياطياً‮ ‬فتأمر بالإفراج بكفالة أو بدون كفالة،‮ ‬وفي جميع الأحوال قرار الإفراج أو إخلاء السبيل لا يعني انتهاء الاتهام أو سقوط التهمة ولا يمنع سلطة التحقيق من متابعة إجراءاتها ولا يحيل قرار الإخلاء من معاودة القبض علي نفس المتهم في نفس القضية إذا ظهرت أدلة أخري وهذا هو الحادث في حالة سوزان ثابت،‮ ‬فهي موجه إليها تهمة واحدة هي التربح بخلاف‮ ‬غيرها‮.‬
ويضيف صالح‮: ‬تم إخلاء سبيل سوزان ثابت لأنها قدمت توكيلات بالتصرف في الأموال محل التحقيق وقدمت إقرارات بالإذن بالكشف عن حساباتها الداخلية والخارجية وأصبحت هذه الأموال واضحة أمام جهة التحقيق وبالتالي فلا خطر إذن من إخلاء سبيلها،‮ ‬وأعتقد أن هذا ما ذهبت إليه النيابة في قرارها،‮ ‬مع التأكيد علي أن هذا ليس معناه انتهاء القضية‮. ‬فإذا لم تظهر قضية أخري وانتهت التحقيقات علي هذا الحال مع سوزان فإن النيابة سوف تحيل القضية إلي المحكمة المختصة بحالتها لتفصل المحكمة في الموضوع فإذا كان المال‮ ‬غير مشروع فعلاً‮ ‬ستقضي المحكمة بمصادرة الأموال ومعاقبة المتهمة وإذا حدث أن هذا المال كان مشروعاً‮ ‬ستقضي المحكمة بالبراءة وتسمح للمتهمة باسترداد أموالها لثبوت سلامة مصدرها‮.‬