الاخبار

Loading...

الثلاثاء، 28 يونيو، 2011

قبل هروبه: «رشيد» وكل «حُسنة» في جميع أعماله يوم 30 يناير الماضي

حجم الخطقبل هروبه: «رشيد» وكل «حُسنة» في جميع أعماله يوم 30 يناير الماضي





البوم الصور و الفيديو



فجرت معلومات سكوتلاند يارد عن رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة الأسبق الهارب في لندن مفاجآت عديدة منها أنه حول في بداية يونيو لأمستردام مبلغ 1.5 مليار دولار أمريكي وأخذ وعدا سياسياً باللجوء لهولندا عند الضرورة فضلا عن نقله إدارة شركاته في مصر الي شقيقته حسنة في يوم 30 يناير الماضي.

وبالرغم من خوفه في لندن لكنه رفض مؤخرا عرض شركة بريطانية متخصصة في حماية الشخصيات المالية الكبيرة لحمايته، وقد اتصل طبقا لمصادر دبلوماسية موثوق فيها بالسفارة المصرية بلندن بمحام مصري كبير تعامل معه في مصر حول إليه رشيد الأسبوع الماضي مبلغ مليون جنيه مصري سلم للمحامي مع خطاب بخط يد رشيد يشكر فيه المحامي علي وقوفه دائما بجانبه وجانب أعماله ويطلب منه أن يستعد للأسوأ لو تطورت الأحداث.

وتوجد دلائل ومعلومات تصدر من محاور موثوق فيها بشركاته في مصر أنه لم يعد في مصر حاليا أرصدة لرشيد كما يشاع من أنها مجمدة حيث اتضح أنه في صباح الأحد الموافق 30 يناير احضر إليه دفاتر الشهر العقاري ليقوم باشراف المحامي المصري الكبير بعمل كل أنواع التوكيلات القانونية التي يمكن أن تطلب أو تحتاج أخته لها في إدارة الأعمال بمصر وبالفعل وثق كل شيء بشكل قانوني سليم وقبل أن يكون ضده أي تصرف قضائي ملزم، ومن هنا فالذمة المالية لحسنة محمد رشيد أو الهانم كما تلقب تختلف تماما عن الذمة المالية لرشيد ولا سيما أنه قد ترك في 2004 كل الإدارة لها بعد أن عين وزيرا بحكومة أحمد نظيف.

غير أننا تأكدنا أن رشيد لا يزال يدير الشركة عن طريق التليفون المفتوح علي إدارتها بمصر كأنه لم يترك مصر يوما واحدا أو أنه يدير كما تعود من مكتبه بالوزارة.

والمثير أن رشيد علي عكس غيره لا يزال يستخدم خطوطه المعروفة للمحمول والمربوطة بأول شبكتين للمحمول في مصر وعلي الرغم من قصة الخوف التي يعاني منها نجده لا يعبأ باحتمالية أن تكون هناك مراكز تراقب تلك المكالمات لمصلحة البلاد وهي الملحوظة التي أثارها عدد من الذين تحدث معهم مؤخرا في مصر.

وفي بداية يونيو 2011 أرسل سانجيف ميهتا خطابا من الشرق الأوسط لمقر شركته في لندن حول تداعيات قضية رشيد محمد رشيد علي أعمال ونشاط الشركة العالمية في الشرق الأوسط ككل والمعروف أن سانجيف هو رئيس شركة يونيليفر العالمية لشمال إفريقيا والشرق الأوسط وهو إنجليزي هندي وعضو مجلس إدارة عامل بشركة يونيليفر العالمية ومقرها في يونيليفر هاوس 100 فيكتوريا إمبانكمنت لندن، وفي خطابه السري أشار "سانجيف" لضرورة فصل رشيد محمد رشيد من رئاسة مجلس إدارة الشركة العالمية بلندن بسبب أن اسمه اصبح يتردد علي أنه مجرم هارب وتأسف سانجيف لأن رشيد يعد صديقا جيدا له فقامت الشركة بنقل كل صلاحيات رشيد لأخته حسنة من تاريخه وخلال اجتماع مجلس إدارة الشركة العالمية الأخير بمقرها بلندن في 12 مايو 2011 وعلي غير المعتاد لم يحضر رشيد محمد رشيد الجلسة، غير أن المعلومات الصادرة عن الشركة بلندن والتي سلمت لسكوتلاند يارد التي تراقب رشيد عن كثب اكدت أن دور الرجل قد جمد بشكل كامل ولم يعد هو اللاعب الأساسي حيث أصبحت حسنة رشيد هي الممثل الكامل له وهي رئيس المجموعة في مصر بشكل رسمي وقللت الشركة من تأثير موضوع رشيد علي الأعمال مؤكدة أن المجموعة في مصر لم تتأثر نهائيا منذ خروج رشيد من مصر في 1 فبراير الماضي.

الغريب أن رشيد يمشي كل صباح كرياضة مع أسرته من منزلهم ليعبروا أمام كل المارة كوبري لندن بريدج القريب نوعا من منزلهم الحالي بويست منستر ثم يعودون ثانية ليبدل رشيد ملابسه ويذهب لمكتبه بشكل عادي في مقر الشركة الأم بلندن وكأن المعلومات بشأن عزله غير نهائية أو صحيحة غير أننا علمنا من مكتب تونيا لوفيل مسئولة المكتب القانوني للمجموعة وهي خريجة جامعة سيدني وكامبريدج في القانون وتعمل بالمجموعة منذ نهاية التسعينيات أن رشيد في يونيليفر العالمية ايقونة تحترمها الشركة بالرغم مما حدث معه.

كما يتردد الوزير الاسبق كلما سمحت الظروف علي مسجد شرق لندن الكبير بشارع طريق وايت شابيل بمنطقة برج هاملت وحضر صلاة الجمعة الماضية بالمسجد.

"رشيد" المتهم الهارب خماسي الجنسية حيث يحمل الجنسيات المصرية والتركية والكندية والإنجليزية والأمريكية وطلبته النشرة الحمراء للانتربول الدولي في 25 فبراير الماضي وصدر ضده صباح الأحد 25 يونيو الجاري حكم مصري بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات والعزل من الوظيفة وتغريمه مبلغ 9 ملايين و385 ألف جنيه وإلزامه برد مبلغ مماثل.

وفي الجلسة نفسها أمرت المحكمة بارسال الشيك المقدم من جميل سعيد محامي المتهم بمبلغ الغرامة مسحوبا علي البنك المصري لتنمية الصادرات ومؤرخ في 20 يونيو الجاري باسم المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام وسجل رئيس المحكمة الشيك برقم 2510000110.

وأكد دفاع "رشيد" الذي اعترضت النيابة علي حضوره في عدم وجود المتهم الأصيل بأنه قدم الشيك ليقوم بسداد المبلغ لإبراء ذمة المتهم ولم يتبق من أصوله الظاهرة سوي الشقة الكائنة في العقار رقم 1103 كورنيش النيل بجاردن سيتي دائرة قسم قصر النيل.

أما الثابت طبقا لأرقام وزارة الداخلية البريطانية هو امتلاكه لـ14.5 مليار دولار أمريكي موزعة علي أرصدة وشركات ومصالح اقتصادية في دبي ولندن وهولندا وبلجيكا وكندا.

ويعاني "رشيد" حاليا من حالات شرود فكر تستمر لساعات ومرض نفسي يسمي (الخوف المزمن) يعالجه منه طبيب مصري شهير في لندن مقابل 150 جنيهاً إسترلينيا للجلسة حيث أطلق الوزير الاسبق لحيته وتضاعفت علامات الجهد والعمر علي وجهه إذ اصبح من الصعب تمييزه.

الوزير الاسبق تشاجر بشدة الأسبوع الماضي مع يوسف بطرس غالي وزير المالية الاسبق الهارب كذلك في لندن بعد ان نزل كضيف الي منزله في بريطانيا منذ 46 يوماً فقلب حياته وحياة أسرته الهادئة جحيما حيث كانت معلومة تردد "غالي" علي المعبد اليهودي في لندن هي القشة التي قصمت عروة الصداقة بينهما إلا ان "رشيد" لم يطرد "غالي" بل ترك له المنزل مع عائلته لأجل الصداقة القديمة وظروف الهروب التي يتشاركانها حيث ترك له عقد الفيللا مدفوع الأجر حتي ديسمبر القادم وانتقل وأسرته لشقته الفاخرة التي تطل علي نهر التايمز الإنجليزي في حي ويست منستر الثري وقدر ثمنها في اوراق التحقيقات البريطانية بـ30 مليون جنيه استرليني حيث تبعد عن مبني سكوتلاند يارد الذي يتتبعه عن كثب بنحو ثلاثة مبان فقط.

الوزير الاسبق هرب من مصر في 1 فبراير الماضي وضبطت طائرته تهرب ممتلكاته في 4 فبراير ليوضع علي قوائم الترقب والمنع من السفر ويصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قرارا بتجميد كل أرصدته وممتلكاته السائلة والمنقولة في مصر بعد أن اتضح أنه حول معظمها للخارج عقب عودته من الخارج للقاهرة في 27 يناير الماضي وكانت شقته الفاخرة ببرج دبي والتي يقدر ثمنها منذ يوم افتتاح البرج الشهير بـ35 مليون دولار أمريكي أول محطة هرب إليها ليقضي بها أياماً معدودة كان فيها يبيع كل أصول اسهمه في مجموعته بمصر لرجل أعمال إماراتي شهير يجمع بين السياسة والأعمال مقابل مبلغ 2.5 مليار دولار قبضها رشيد بالكامل في باريس محطته التالية بعد دبي في طريقه لمقر إقامته الحالية بلندن.

وعلمت "روزاليوسف" بواقعة اخري أكثر إثارة وغرابة عن رشيد وعائلته اكدت ان طائرة خاصة جاءت من البحرين عن طريق شقيقة أحد الوزراء السابقين وتوجه فيها رشيد وزوجته وبناته وأزواجهن وأخته حسنة وزوجها الجديد سعيد زادة وابنها يوسف وزوجته وابنتها وزوج ابنتها ووالدته درية إلي دبي وخرجت الطائرة من مطار برج العرب وتم إغلاق قصر الكنج مريوط بعد وضع حراسة مشددة عليه وغلق منزل العائلة الثاني في شارع الجبرتي وتم نقل عدد من المنقولات من بيت رشيد بالقاهرة والذي كان قد انتقل إليه وتركه لجناحه الدائم بسميراميس انتركونتننتال أما المنقولات فقد وضعت في قصر الكنج مريوط وتم إغلاق القصر والمصانع الموجودة في برج العرب لفترة طويلة.

وعندما اتجه "رشيد" وأسرته إلي دبي ظل حبيس حجرته ولم يغادرها وظل جالسا أمام التليفزيون متابعا لأحداث مصر بينما كانت الأسرة والأولاد يتجولون بين المولات الشهيرة للتسوق حتي جاء قرار إحالته للجنايات، فاستقل الطائرة إلي لندن تاركا الأسرة بدبي وما أن وصل الي لندن حتي صدر بيان النائب العام بملاحقته من خلال الإنتربول، لكن "رشيد" اصبح في مأمن حيث لا توجد اتفاقية بين مصر وإنجلترا بتسليمه.

وظلت أسرة "رشيد" في دبي ولحقته زوجته بعد يوم إلي إنجلترا بجانب الأم درية وحسنة وزوجها وزوج ابنتها وابنها يوسف وزوجته فيما ظلت بنات رشيد وأزواجهن في دبي حتي كتابة هذه السطور وهن الكبري عليا المتزوجة من رجل الأعمال عادل والي الذي توفي والده منذ شهور والثانية راوية وزوجها الدكتور أحمد والثالثة سلمي المتزوجة من أمين ابن عاكف المغربي شقيق أحمد المغربي وزير الاسكان الأسبق.

ويخشي أزواج بنات رشيد من العودة للاسكندرية خوفاً من القبض عليهم بعد تجميد أرصدتهم وأرصدة زوجاتهن.

واكد بعض المقربين من أسرة رشيد أنهم عندما سافروا لدبي نزلوا في البداية بفندق ثم انتقلوا حيث فيللتهم ببرج دبي.

وقال أحد أصدقاء رشيد المقربين من عائلته ويرتبط بصلة قرابة بزوجته هانيا أن الرئيس المخلوع مبارك اتصل برشيد وهو في دبي عند وضع اسمه في قائمة الممنوعين من السفر وقال لرشيد: "ماتزعلش يارشيد وحاول أن تبيع سريعا كل ما لديك في مصر للمستثمرين عندك في دبي".

وبفضل إجادة "رشيد" للتركية وحصوله علي جنسية تركيا التي يقال أنه حصل عليها من والده عمل مستشاراً لرئيس الوزراء التركي قبل أن يكون وزيرا في الحكومة المصرية وبعد توليه الوزارة عام 2004 فتح الباب خاصة بعد اتفاقية الكويز لرجال الاعمال والمستثمرين الأتراك في برج العرب ومكنهم من إنشاء مصانع للزجاج والمنسوجات حتي العمالة التركية نجدها قد غمرت مصانع البرج، وهذا يفسر أيضا سر انبهار "رشيد" بالتجربة التركية ودعواته الدائمة لرئيس الوزراء التركي لزيارة مصر وإقامة مؤتمرات ومآدب غداء علي شرفه وقد نالت الاسكندرية جزءا كبيرا منها.

يذكر أن والد رشيد أسماه أولا (راشد) علي اسم والده ليكون اسمه راشد محمد رشيد راشد حيث إن الأب اسمه مركب محمد رشيد، ويبدو أن الاسم الذي أطلقه عليه والده لم يعجب "رشيد" به فقام والده ورشيد في نهاية المرحلة الابتدائية بتغييره من راشد لرشيد.

أما الجديد عن أسرته فهو أن رشيد حاصل علي الجنسية الأمريكية أيضا خاصة أنهم يؤكدون أن لديه مزرعة ومصنعاً للبسكويت والحلويات في ولاية أوكلاهوما بأمريكا منذ الثمانينيات يزيد ثمنه علي ملياري دولار أمريكي.

أما قوة "رشيد" كرجل أعمال وصل لهذه المكانة في واحدة من أهم شركات الغذاء بالعالم فعلاقته كمستشار لرئيس الوزراء التركي وتوطيد العلاقة بينه وبين ابن رئيس الجمهورية جمال مبارك الانجليزي الجنسية أيضا والمقيم شبه دائم بلندن والذي كان يحمل مفاتيح شقق رشيد بها فكان الوصول إليها باليسير خاصة أن "جمال" يعرف قدر شركة "يونيليفر" عالميا , فبدأ ينظر لرشيد بانبهار شديد بل كأستاذ في هذه التجربة التجارية الصناعية وتوطدت العلاقات لتصل للأسرية المتينة عندما تعرفت سوزان مبارك علي الأسرة كلها وأصبحت حسنة رشيد تجوب مع سوزان كل العالم حتي إن جمال كان يأتي ليتناول العشاء بطائرته الخاصة عند رشيد في قصر الكنج مريوط.

وعندما بدأ جمال فتح الباب لرجال الأعمال ليدخلوا في الوزارات كان رشيد أولهم حيث قام بالتنازل عن إدارة شركاته في مصر لشقيقته حسنة.

ومن شدة توطد علاقة رشيد وأسرته بآل مبارك قامت كل احياء الاسكندرية برصف الطرق المؤدية الي كنج مريوط في يوم خطوبة ابنته سلمي علي أمين عاكف المغربي ابن شقيق الوزيرالسابق أحمد المغربي المسجون حاليا كما قامت اجهزة المحافظة بطلاء الارصفة وتقليم الأشجار ورش المبيدات في المنطقة لمدة أسبوع قبل الخطوبة.

كما تم تأمين المنطقة بثلثي قوة ضباط وحضر ما لا يقل عن ألف مدعو لعائلة المغربي وكان وقتها وزيراً للسياحة لأنه عم العريس وأم العريس وعائلتها الصمدي السورية وجمال وعلاء مبارك وعائلات منصور وثلث وزراء مصر غير أن سوزان مبارك لم تحضر وقتها ليحدث في ذات اليوم الشهير هجوم شاب علي كنيسة سيدي بشر وقتله للأبرياء والذي قيل وقتها إنه مختل عقليا ولأن كل قوات الأمن كانت في الكنج مريوط فلم تتحرك الأجهزة إلا بعد فوات الأوان.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق